العلامة المجلسي
282
بحار الأنوار
جبهته من التراب وهو في صلاته قبل أن يسلم ، قال : لا بأس ( 1 ) . 4 - قرب الإسناد وكتاب المسائل باسنادهما عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل يكون في صلاته فيعلم أن ريحا قد خرجت منه ، ولا يجد ريحا ولا يسمع صوتا ، قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشئ مما صلى إذا علم ذلك يقينا ( 2 ) . بيان : اعلم أن الحدث الواقع في أثناء الصلاة إما أن يكون عمدا أو سهوا أو سبقه الحدث من غير اختيار ، ففي العمد نقل جماعة من الأصحاب الاتفاق على كونه مبطلا للصلاة ، وإن أوهم كلام الصدوق وابن أبي عقيل خلافه ، وفي السهو أيضا المشهور البطلان بل ادعى عليه في التذكرة الاجماع ( 3 ) لكن المحقق في الشرايع وجماعة نقلوا الخلاف في السهو بأنه يتطهر ويبني ، ومنهم من خص بالمتيمم المحدث ناسيا في أثناء الصلاة ، وقد مضى الكلام فيه . وأما إذا سبقه الحدث بغير اختياره فالمشهور أيضا الابطال ، وحكي عن المرتضى والشيخ أنه يتطهر ويبني على صلاته ، وذهب الصدوق إلى أنه إن أحدث بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة يبني ويتم ، ويشمل ظاهر كلامه العمد أيضا ولا يخلو من قوة ، وهذا الخبر يدل على المشهور في الجميع في الجملة ، والاحتياط في الجميع ظاهر متبع . 5 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع الصلاة التبسم ويقطعها
--> ( 1 ) السرائر : 469 ، وسيجئ مكررا تحت الرقم 25 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 29 ط حجر ، المسائل في البحار ج 10 ص 284 . ( 3 ) إن كان سها عن كونه في الصلاة وأحدث عمدا واختيارا فهو داخل في القسم الأول ، وان سبقه الحدث بلا اختيار منه فهو داخل في القسم الثالث وحكمه أن يتطهر ويبني على صلاته والوجه فيه ما ذكرناه في ج 80 ص 225 راجعه ان شئت .