العلامة المجلسي
242
بحار الأنوار
ومنه : في رواية عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أبصر على ابن أبي طالب عليه السلام رجلا ينقر بصلاته ، فقال : منذ كم صليت بهذه الصلاة ؟ فقال له الرجل : منذ كذا وكذا ، فقال : مثلك عند الله كمثل الغراب إذا ما نقر لومت مت على غير ملة أبي القاسم صلى الله عليه وآله ثم قال علي عليه السلام : إن أسرق الناس من سرق صلاته ( 1 ) . ومنه : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن إسماعيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن ربكم لرحيم يشكر القليل ، إن العبد ليصلي الركعتين يريد بها وجه الله فيدخله الله به الجنة ( 2 ) . ومنه : عن جعفر بن محمد بن الأشعث ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : صلى النبي صلى الله عليه وآله صلاة وجهر فيها بالقراءة ، فلما انصرف قال لأصحابه : هل أسقطت شيئا في القرآن ؟ قال : فسكت القوم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أفيكم أبي بن كعب ؟ فقالوا : نعم ، فقال : هل أسقطت فيها بشئ ؟ قال : نعم يا رسول الله ، إنه كان كذا وكذا ، فغضب صلى الله عليه وآله ثم قال : ما بال أقوام يتلى عليهم كتاب الله فلا يدرون ما يتلى عليهم منه ؟ ولا ما يترك ؟ هكذا هلكت بنو إسرائيل حضرت أبدانهم وغابت قلوبهم ، ولا يقبل الله صلاة عبد لا يحضر قلبه مع بدنه ( 3 ) . بيان : هذه الرواية مخالفة للمشهور بين الامامية من عدم جواز السهو على النبي وموافقة لمذهب الصدوق وشيخه ، ويمكن حملها على التقية بقرينة كون الراوي زيديا وأكثر أخباره موافقة لرواية المخالفين كما لا يخفى على المتتبع . 28 - المحاسن : بالاسناد المتقدم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تبارك وتعالى إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ، ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي ، ويقطع نهاره بذكري ، ولا يتعاظم على خلقي ، ويطعم الجائع ، ويكسو العاري ، ويرحم المصاب ، ويؤوي الغريب ، فذلك يشرق نوره مثل الشمس ، أجعل له في الظلمات نورا وفي الجهالة علما ، أكلاه بعزتي وأستحفظه بملائكتي ، يدعوني فألبيه
--> ( 1 ) المحاسن ص 82 . ( 2 ) المحاسن ص 253 في حديث . ( 3 ) المحاسن ص 260 و 261 ، لكنه مخالف لقوله تعالى : " سنقرئك فلا تنسى " الآية .