العلامة المجلسي

243

بحار الأنوار

ويسألني فاعطيه ، فمثل ذلك عندي كمثل جنات الفردوس ، لا تيبس ثمارها ، ولا تتغير عن حالها ( 1 ) . 29 - فقه الرضا عليه السلام : قال : لا صلاة إلا باسباغ الوضوء ، وإحضار النية ، وخلوص اليقين ، وإفراغ القلب ، وترك الاشغال ، وهو قوله " فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب " ( 2 ) . بيان : لعل الاستشهاد بالجزء الأخير من الآية ، ويحتمل أن يكون بالجزئين معا بناء على أن معناها فإذا فرغت من دنياك فانصب أي اتعب في عبادة ربك ، أو إذا فرغت من جهاد أعدائك فانصب بالعبادة لله ، وسيأتي الكلام فيها . 30 - المحاسن : عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي وأبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تخفيف الفريضة وتطويل النافلة من العبادة ( 3 ) . بيان : لعله محمول على الجماعة فان التخفيف فيها مطلوب كما سيأتي أو التطويل الخارج عن العادة والأول أظهر . 31 - فقه الرضا : قال عليه السلام : للمصلي ثلاث خصال : يتناثر عليه البر من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وتحف به الملائكة من موضع قدميه إلى عنان السماء ، وينادى مناد لو يعلم المصلي ماله في الصلاة من الفضل والكرامة ما انفتل منها ، ولو يعلم المناجي لمن يناجي ما انفتل ، وإذا أحرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه ، ووكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا فأن أعرض أعرض الله عنه ووكله إلى الملك ، فإن هو أقبل على صلاته بكليته رفعت صلاته كاملة ، وإن سهى فيها بحديث النفس ، نقص من صلاته بقدر ما سهى وغفل ، ورفع من صلاته ما أقبل عليه منها ، ولا يعطي الله القلب الغافل شيئا وإنما جعلت النافلة لتكمل بها الفريضة ( 4 ) .

--> ( 1 ) المحاسن ص 15 و 294 . ( 2 ) فقه الرضا ص 2 ، س 7 والآيتان في سورة الانشراح . ( 3 ) المحاسن ص 324 . ( 4 ) فقه الرضا ص 13 س 28 .