العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

بأدائها والعمل بمستحباتها مثل ما في الأربعة ، وبالجملة لا يعارض بمثله سائر الأخبار الصحيحة المشهورة ، فلابد من تأويل فيه . 6 - وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي - رحمه الله - نقلا من جامع البزنطي باسناده ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قمت في صلاتك فاخشع فيها ، ولا تحدث نفسك إن قدرت على ذلك ، واخضع برقبتك ، ولا تلتفت فيها ، ولا يجز طرفك موضع سجودك ، وصف قدميك ، وأثبتهما ، وأرخ يديك ، ولا تكفر ولا تورك . قال البزنطي رحمه الله : فإنه بلغني عن أبي عبد الله عليه السلام أن قوما عذبوا لأنهم كانوا يتوركون تضجرا بالصلاة . ايضاح : قال الصدوق - رضي الله عنه - في الفقيه ( 1 ) ولا تتورك فان الله عز وجل قد عذب قوما على التورك كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة انتهى ، وقال الجزري في النهاية : فيه كره أن يسجد الرجل متوركا هو أن يرفع وركيه إذا سجد وحتى يفحش في ذلك ، وقيل : هو أن يلصق أليتيه بعقبيه في السجود ، وقال الأزهري : التورك في الصلاة ضربان سنة ومكروه ، أما السنة فأن ينحي رجليه في التشهد الأخير ويلصق مقعدته بالأرض ، وهو من وضع الورك عليها والورك ما فوق الفخذ ، وهي مؤنثة ، وأما المكروه فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم ، وقد نهي عنه انتهى . وقال العلامة في المنتهي : يكره التورك في الصلاة ، وهو أن يعتمد بيديه على وركيه وهو التخصر رواه الجمهور ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن التخصر في الصلاة ، ومن طريق الخاصة رواية أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ولا تتورك فان قوما عذبوا بنقض الأصابع والتورك في الصلاة . والشهيد رحمه الله في النفلية فسر التورك بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة وعلى الأخرى أخرى ، والتخصر بقبض خصره بيده وحكم بكراهتهما معا .

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 198 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 228 في حديث .