العلامة المجلسي

221

بحار الأنوار

إني عجلان على ظهر سفر ، فقال له ) الأنصاري إني قد أذنت له يا رسول الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : إن شئت سألتني ، وإن شئت أنبأتك ، فقال نبئني يا رسول الله ، فقال : جئت تسألني عن الصلاة ، وعن الوضوء ، وعن الركوع ، وعن السجود ، فقال : أجل ، والذي بعثك بالحق ما جئت أسألك إلا عنه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أسبغ الوضوء واملا يديك من ركبتيك ، وعفر جبينك في التراب ، وصل صلاة مودع . ثم قال : خرجه ابن أبي عمير ، عن معاوية ورفاعة ولم يذكر وضوءا ( 1 ) . ومنه : بالاسناد المتقدم ، عن فضالة ، عن حماد بن عثمان ، عن محمد بن موسى الهذلي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله الثقفي يسأل عن الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا قمت في صلاتك فأقبل على الله بوجهك يقبل عليك فإذا ركعت فانشر أصابعك على ركبتيك ، وارفع صلبك ، فإذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ، ولا تنقر كنقر الديك ( 2 ) . بيان : " وارفع صلبك " أي لا تخفضه كثيرا ليخرج عن التساوي . 5 - تفسير النعماني : باسناده المذكور في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : حدود الصلاة أربعة : معرفة الوقت ، والتوجه إلى القبلة ، والركوع ، والسجود ، وهذه عوام في جميع العالم ، وما يتصل بها من جميع أفعال الصلاة ، والأذان والإقامة وغير ذلك ، ولما علم الله سبحانه أن العباد لا يستطيعون أن يؤدوا هذه الحدود كلها على حقائقها ، جعل فيها فرائض وهي الأربعة المذكورة ، فجعل فيها من غير هذه الأربعة المذكورة من القراءة والدعاء والتسبيح والتكبير والاذان والإقامة وما شاكل ذلك سنة واجبة من أحبها يعمل بها ، فهذا ذكر حدود الصلاة ( 3 ) . بيان : لعل المراد بالفرائض الأركان والشروط ، وظاهره استحباب غيرها ، وينبغي حملها على أنه لا تبطل الصلاة بنسيانها أو أن من لا يعلمها تسقط عنه ، ويؤيده أن في بعض النسخ " من أحسنها يعمل بها " أو المراد أنه ليس فيها من الاهتمام

--> ( 1 ) أربعين الشهيد : 192 . ( 2 ) أربعين الشهيد : 192 . ( 3 ) تفسير النعماني المطبوع في البحار ج 93 ص 63 .