العلامة المجلسي
181
بحار الأنوار
عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وقت المغرب فإذا هو قد أذن وجلس ، فسمعته يدعو بدعاء ما سمعت بمثله ، فسكت حتى فرغ من صلاته ثم قلت : يا سيدي لقد سمعت منك دعاء ما سمعت بمثله قط قال : هذا دعاء أمير المؤمنين ليلة بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو " يامن ليس معه رب يدعى ، يامن ليس فوقه خالق يخشى ، يا من ليس دونه إله يتقى ، يا من ليس له وزير يغشى ، يامن ليس له بواب ينادى ، يامن لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرما وجودا ، يامن لا يزداد على عظم الجرم إلا رحمة وعفوا ، صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة وأنت أهل الجود والخير والكرم " ( 1 ) . بيان : يدل على استحباب الجلوس بين أذان المغرب وإقامته ، وقد مر في خبر آخر أيضا مشتمل على فضل عظيم في خصوص المغرب ، وقد روي في الصحيح ( 2 ) عنهم عليهم السلام القعود بين الأذان والإقامة في الصلاة كلها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصليها وفي صحيح آخر ( 3 ) أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو بركعتين وعن أبي عبد الله عليه السلام لابد من قعود بين الأذان والإقامة ( 4 ) وإنما يعارضها خبر مرسل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : بين كل أذانين قعدة إلا المغرب ، فان بينهما نفسا ، فرد تلك الأخبار الكثيرة أو تخصيصها بهذا الخبر مشكل ، مع أنه يحتمل أن يكون المراد عدم المبالغة الكثيرة فيها أو يحمل على ضيق الوقت . قوله عليه السلام : أهل التقوى ، أي أنت أهل لان يتقى سطوتك وعذابك لعظمتك وللمغفرة بسعة رحمتك . 14 - مصباح الشيخ : قال بعد أذان المغرب تقول " يامن ليس معه رب يدعى يامن ليس فوقه إله يخشى ، يامن ليس دونه ملك يتقى ، يامن ليس له وزير يؤتى يامن ليس له حاجب يرشى ، يامن ليس له بواب يغشى ، يامن لا يزداد على كثرة
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 228 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 151 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 151 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 151 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 152 .