العلامة المجلسي

166

بحار الأنوار

خلاف الظاهر . الثالث : يدل على أن الجنب إذا صلى ناسيا يعيد كل صلاة صلاها في الوقت وخارجه ، ولا خلاف فيه . الرابع : يدل على أن قاضي الصلوات اليومية يؤذن ويقيم في أول ورده ، ثم يقيم لكل صلاة ، ولا ريب في جواز الاكتفاء بذلك لورود الأخبار الصحيحة والمشهور بين الأصحاب أن الأفضل أن يؤذن لكل صلاة ، وحكى الشهيد في الذكرى قولا بأن الأفضل ترك الاذان لغير الأولى ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله شغل يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله ، فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر ثم أمره فأقام فصلى العصر ، ثم أمره فأقام فصلى المغرب ، ثم أمره فأقام فصلى العشاء . ثم قال : ولا ينافي العصمة لوجهين أحدهما ما روي من أن الصلاة كانت تسقط أداء مع الخوف ثم تقضي ، حتى نسخ ذلك بقوله تعالى : " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة " الآية . الثاني جاز أن يكون ذلك لعدم تمكنه من استيفاء أفعال الصلاة ، ولم يكن قصر الكيفية مشروعا ، وهو عائد إلى الأول وعليه المعول انتهى . وهذا القول حسن لا لهذه الرواية إذ الظاهر أنها عامية ، بل لسائر الروايات الواردة بالاكتفاء بالإقامة في غير الأولى من غير معارض صريح ، بل لو وجد القائل بعدم مشروعية الاذان لغير الأولى من الفوائت عند الجمع بينها ، كان القول به متجها لعدم ثبوت التعبد به على هذا الوجه مع اقتضاء الاخبار رجحان تركه . قال في الدروس : استحباب الاذان للقاضي لكل صلاة ينافي سقوطه عمن جمع في الأداء ، ثم احتمل كون الساقط مع الجمع أذان الاعلام لا الاذان الذكرى ولا يخفى ما في الأول والآخر . واعلم أن الأصحاب جوزوا الاكتفاء بالإقامة لكل فائتة في الصورة المذكورة لما روي عن موسى بن عيسى ( 1 ) قال : كتبت إليه : رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 216 .