العلامة المجلسي
167
بحار الأنوار
بأذان وإقامة ؟ فكتب : يعيدها بإقامة ، ولان الاذان إعلام بدخول الوقت ، وفيه نظر لان ظاهر الرواية أنه إذا أذن وأقام ثم فعل ما يبطل صلاته لا يعيد الاذان ، ويعيد الإقامة ، وكون أصله للاعلام مع تخلفه في كثير من الموارد لا ينافي لزومه في أول القضاء مع أنه تابع للأداء ، والأولى العمل بسائر الروايات كما عرفت . 69 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة ، فقال : ما نعرفه ( 1 ) . بيان : الظاهر أن المراد بالتثويب قول : " الصلاة خير من النوم " كما هو المشهور بين الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط وابن أبي عقيل والسيد رضي الله عنهم ، وبه صرح جماعة من أهل اللغة منهم الجوهري . وقال في النهاية فيه إذا ثوب بالصلاة فأتوها وعليكم السكينة ، التثويب ههنا إقامة الصلاة ، والأصل في التثويب أن يجئ الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليري ويشهر فسمي الدعاء تثويبا لذلك ، وكل داع مثوب ، وقيل : إنما سمي تثويبا من ثاب يثوب إذا رجع فهو رجوع إلى الامر بالمبادرة إلى الصلاة ، فان المؤذن إذا قال : " حي على الصلاة " فقد دعاهم إليها ، فإذا قال بعدها " الصلاة خير من النوم " فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها . وفسره القاموس بمعان منها الدعاء إلى الصلاة ، وتثنية الدعاء ، وأن يقول في أذان الفجر " الصلاة خير من النوم " مرتين ، وقال في المغرب التثويب القديم ، هو قول المؤذن في أذان الصبح " الصلاة خير من النوم " والمحدث " الصلاة الصلاة " أو " قامت قامت " . وقال الشيخ في النهاية : التثويب تكرير الشهادتين والتكبيرات ، زائدا على القدر الموظف شرعا ، وقال ابن إدريس : هو تكرير الشهادتين دفعتين لأنه مأخوذ من ثاب إذا رجع ، وقال في المنتهى : التثويب في أذان الغداة وغيرها غير مشروع وهو قول :
--> ( 1 ) السرائر ص 475 .