العلامة المجلسي
165
بحار الأنوار
الثاني : أنه إذا سهى عن الأذان والإقامة ، وذكر بعد الدخول في الصلاة يصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويقول مرتين " قد قامت الصلاة " وقال في الذكرى روى زكريا ابن آدم عن الرضا عليه السلام : إن ذكر ترك الإقامة في الركعة الثانية وهو في القراءة سكت وقال : " قد قامت الصلاة " مرتين ، ثم مضى في قراءته ( 1 ) وهو يشكل بأنه كلام ليس من الصلاة ولا من الأذكار . وروى محمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام في ناسي الأذان والإقامة وذكر قبل أن يقرأ ، فليصل على النبي صلى الله عليه وآله وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتم صلاته ( 2 ) . وروى حسين بن أبي العلا عنه عليه السلام فان ذكر أنه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم ويصلي ( 3 ) . قلت : أشار الصلاة على النبي أولا وبالسلام في هذه الرواية إلى قطع الصلاة فيمكن أن تكون السلام على النبي صلى الله عليه وآله قاطعا لها ، ويكون المراد بالصلاة هناك السلام ، وأن يردا الجمع بين الصلاة والسلام ، فيجعل القطع بهذا من خصوصيات هذا الموضع ، لأنه قد روي أن التسليم على النبي آخر الصلاة ليس بانصراف ، ويمكن أن يراد القطع بما ينافي الصلاة إما استدبار أو كلام ، ويكون التسليم على النبي مبيحا لذلك ، وعلى القول بوجوب التسليم يمكن أن يقال يفعل هنا ليقطع به الصلاة انتهى . وظاهر رواية المتن عدم الاستيناف كرواية زكريا فالصلاة مستحب آخر لابتداء ما يأتي به من الإقامة ، أو لتدارك تلك الفاصلة كما أنه في رواية ابن مسلم يحتمل كونه لتدارك القطع أو لابتداء الإقامة ، أو تكون الصلاة كناية عن القطع أو قاطعة في خصوص هذا الموضع . وقال الشيخ البهائي - ره - مجيبا عن إشكال الشهيد قدس سره على خبر زكريا : وأنت خبير بأن الحمل على أنه يقول ذلك مع نفسه من غير أن يتلفظ به ممكن ، وقوله عليه السلام " اسكت موضع قراءتك وقل " ربما يؤذن بذلك ، إذ لو تلفظ بالإقامة لم يكن ساكتا في موضع القراءة ، وحمل السكوت على السكوت عن القراءة لا عن غيرها
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 215 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 215 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 215 .