العلامة المجلسي
159
بحار الأنوار
مما لم يقل به أحد من أصحابنا ، ولعله محمول على التقية ، وأما الافصاح بالألف والهاء ، فقال في المنتهى : يكره أن يكون المؤذن لحانا ، ويستحب أن يظهر الهاء في لفظتي الله والصلاة ، والحاء من الفلاح ، لما روي عن الرسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يؤذن لكم من يدغم الهاء ، قلت : وكيف يقول ؟ قال : يقول : أشهد أن لا إله إلا اللا أشهد أن محمد رسول اللا . وقال ابن إدريس : ينبغي أن يفصح فيهما بالحروف ، وبالهاء في الشهادتين ، والمراد بالهاء هاء إله ، لا هاء أشهد ، ولا هاء الله ، لان الهاء في أشهد مبنية مفصح بها لا لبس فيها وهاء الله موقوفة مبنية لا لبس فيها ، وإنما المراد ها إله ، فان بعض الناس ربما أدغم الهاء في لا إله إلا الله انتهى . وقال الشيخ البهائي رحمه الله : كأنه فهم من الافصاح بالهاء إظهار حركتها لا إظهارها نفسها . أقول : لا وجه لكلامه - رحمه الله - أصلا إذ كونها مبنية لا يستلزم عدم اللحن فيها ، وكثير من المؤذنين يقولون " أشد " وكثير منهم لا يظهرون الهمزات في أول الكلمات ، ولا الهاءات في أواخرها ، فالأولى حمله على تبيين كل ألف وهمزة وهاء فيهما . وقال الشهيد في الذكرى : الظاهر أنه ألف الله الأخيرة غير المكتوبة ، وهاؤه في آخر الشهادتين ، وكذا الألف والهاء في الصلاة . 60 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من أذن وأقام صلى خلفه صفان من الملائكة ، وإن أقام ولم يؤذن صلى خلفه صف من الملائكة ، ولابد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر لأنه لا تقصير فيهما ( 1 ) . وعن علي عليه السلام أنه قال : لا بأس أن يصلي الرجل بنفسه بلا أذان ولا إقامة ( 2 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس بالاذان قبل طلوع الفجر ، ولا يؤذن للصلاة
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 146 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 146 .