العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
وعن عبد الله بن الحسين بن محمد ، عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن حمزة بن القاسم ، عن علي بن إبراهيم ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأيته أذن ثم أهوى للسجود ثم سجد سجدة بين الأذان والإقامة فلما رفع رأسه قال : يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر الله تعالى له ذنوبه كلها ( 1 ) . وقال : من أذن ثم سجد فقال : لا إله إلا أنت ربى سجدت لك خاضعا خاشعا غفر الله له ذنوبه ( 2 ) . بيان : يدل الخبر الأول على استحباب الفصل بين الاذن والإقامة في الظهر والعصر بركعتين من نافلتهما ، وخص الشيخ البهائي رحمه الله هذا الحكم بالظهر ولعله لان الاذان لا يكون إلا بعد دخول وقت العصر ، وعند ذلك يخرج وقت النافلة ، وهذا مبنى على ما هو المشهور عندهم من أن الاذان لصاحبة الوقت ، ولم يظهر لنا ذلك من الاخبار ، بل الظاهر منها أنه إذا فصل بين الصلاتين بالنافلة يؤذن للثانية ، وإلا فلا ، فيحمل الخبر على الاتيان بالاذان والنافلة قبل مضى أربعة أقدام ، فهذا أيضا مما يؤيد أن مدار الاذان على النافلة ، لا على وقت الفضيلة ، وله شواهد كثيرة من الاخبار . والخبران الأخيران يدلان على استحباب الفصل في الصلوات كلها بينهما بالسجود والدعاء فما ذكره أكثر المتأخرين كالشهيد في الذكرى ومن تأخر عنه من عدم النص في السجود لعدم التتبع الكامل . 49 - جامع الأخبار : عن أمير المؤمنين عليه السلام انه سئل عن تفسير الاذان فقال : يا علي الاذان حجة على أمتي ، وتفسيره إذا قال المؤذن " الله أكبر الله أكبر " فإنه يقول : اللهم أنت الشاهد على ما أقول يا أمة أحمد قد حضرت الصلاة فتهيئوا ، ودعوا عنكم شغل الدنيا ، وإذا قال : " أشهد أن لا إله إلا الله " فإنه يقول : يا أمة أحمد اشهد الله واشهد ملائكته أن أخبرتكم بوقت الصلاة فتفرغوا لها ، وإذا قال : " أشهد أن محمدا رسول الله " فإنه يقول : يعلم الله ويعلم ملائكته إني قد أخبرتكم بوقت الصلاة ،
--> ( 1 ) فلاح السلائل ص 152 . ( 2 ) فلاح السلائل ص 152 .