العلامة المجلسي
154
بحار الأنوار
فتفرغوا لها فإنه خير لكم ، فإذا قال : " حي على الصلاة " فإنه يقول : يا أمة أحمد ، دين قد أظهر الله لكم ورسوله صلى الله عليه وآله فلا تضيعوه ، ولكن تعاهدوا يغفر الله لكم تفرغوا لصلاتكم فإنه عماد دينكم ، وإذا قال : " حي على الفلاح " فإنه يقول : يا أمة أحمد قد فتح الله عليكم أبواب الرحمة فقوموا وخذوا نصيبكم من الرحمة ، تربحوا للدنيا والآخرة ، وإذا قال " حي على خير العمل " فإنه يقول : ترحموا على أنفسكم فإنه لا أعلم لكم عملا أفضل من هذه فتفرغوا لصلاتكم قبل الندامة ، وإذا قال " لا إله إلا الله " فإنه يقول : يا أمة محمد اعلموا أني جعلت أمانة سبع سماوات وسبع أرضين في أعناقكم فان شئتم فأقبلوا وإن شئتم فأدبروا فمن أجابني فقد ربح ، ومن لم يجبني فلا يضرني . ثم قال : يا علي الاذان نور ، فمن أجاب نجى ، ومن عجز خسف ، وكنت له خصما بين يدي الله ، ومن كنت له خصما فما أسوء حاله ( 1 ) . وقال عليه السلام : المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة ( 2 ) . وقال عليه السلام : إجابة المؤذن كفارة الذنوب ، والمشي إلى المسجد طاعة الله وطاعة رسوله ، ومن أطاع الله ورسوله أدخله الجنة مع الصديقين والشهداء وكان في الجنة رفيق داود وله مثل ثواب داود عليه السلام ( 3 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : إجابة المؤذن رحمة ، وثوابه الجنة ، ومن لم يجب خاصمته يوم القيمة ، فطوبى لمن أجاب داعى الله ، ومشى إلى المسجد ، ولا يجيبه ولا يمشى إلى المسجد إلا مؤمن من أهل الجنة ( 4 ) . وقال عليه السلام : من أجاب المؤذن وأجاب العلماء كان يوم القيامة تحت لوائي ، ويكون في الجنة في جواري ، وله عند الله ثواب ستين شهيدا ( 5 ) . وقال عليه السلام : من أجاب المؤذنين ( فهم ) والتائبون والشهداء في صعيد واحد لا يخافون إذا خاف الناس ( 6 ) . وقال عليه السلام : من أجاب المؤذن كنت له شفيعا بين يدي الله ، وغفر الله له الذنوب
--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 79 . ( 2 ) جامع الأخبار ص 79 . ( 3 ) جامع الأخبار ص 79 . ( 4 ) جامع الأخبار ص 80 . ( 5 ) جامع الأخبار ص 80 . ( 6 ) جامع الأخبار ص 80 .