الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
78
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
ويخرج اللّه من صلبه تكملة اثني عشر ( إماما خ ل ) مهديا اختصهم اللّه بكرامته ، وأحلّهم دار قدسه ، المنتظر للثاني عشر منهم ( المقرّبة خ ل ) كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يذبّ عنه ، قال : فدخل رجل من موالي بني اميّة فانقطع كلامه ( الكلام خ ل ) فعدت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام احدى عشرة مرة أريد منه أن يتمّ ( يستتم خ ل ) الكلام فما قدر ( قدرت خ ل ) على ذلك ، فلمّا كان العام القابل من السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس ، فقال : يا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل ، وجزع وخوف ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان ، حسبك يا إبراهيم ، قال إبراهيم : فما رجعت بشيء هو آنس ( أسرّ خ ل ) من هذا لقلبي ولا أقرّ لعيني . 114 - « 114 » - الطرائف : قال : ومن كتاب تفسير القرآن للسدي - وهو
--> ( 114 ) - الطرائف : ص 172 ، ح 269 كشف الأستار : ص 141 ، 142 . أقول : في التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه : إنّ اللّه تعالى بشّر إبراهيم بإسماعيل وأنّه سينميه ويكثره ويجعل من ذريته اثني عشر عظيما . شمائل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ص 484 . وقد صرّح بأن كثيرا من اليهود تشرّفوا بالإسلام لظنّهم أنّه هو الذي تدعو إليه الرافضة فاتبعوهم يعني أنهم إنما تشرفوا بالاسلام لما ثبت لهم وتيقنوا إنه هو الدين الحقّ لأنهم وجدوا الاسلام الشيعي الاثني عشري الدين المبشّر به في التوراة دون سائر المذاهب ، لكنّه نسبهم إلى الغلط في أمر هو في غاية الوضوح لأن انطباق هذه البشارة التوراتية على مذهب الشيعة مما لا يكاد يخفى على من يريد الحق . ولكن الذي اعتنق مذهبا قبل الرجوع إلى الحجج العقلية والسمعية تقليدا ومما شاة مع أهل البيئة التي تربّى فيها يرد الأدلة أو يؤوّلها ويغلّط من أخذ بها . أما من راجع الأدلة قبل اعتناق مذهب خاص ولأجل التحقيق ومعرفة الحقّ فإنه ينتهي إلى ما انتهى إليه هذا الكثير من أهل الكتاب . وأوضح من ذلك كلّه وأبين ، أنّ البشارة إلى هؤلاء الاثني عشر موجودة في العهد القديم الذي هو الآن بأيدي اليهود والنصارى باللغة العبرانية والسريانية العتيقة