الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

294

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

فقال رجل : من هو ؟ وقال : وأنت سيسألك الناس أن تخلع قميصا كساك اللّه إياه . أقول : اعلم أنّنا لم نقف على أحد احتج بهذه الزيادة المكذوبة . . . على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لتفسير هذه الأحاديث أو إثبات أن خلافة هؤلاء الثلاثة شرعية منصوصة ، بل الظاهر اتفاقهم على عدم وجود نصّ من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ولاية هؤلاء الثلاثة ولا ريب أنّها من وضع العثمانيين ومحاولتهم لإخفاء مطاعن عثمان وأحداثه في الإسلام التي استنكرها مثل طلحة وعائشة وعمّار استنكارا شديدا وفتحت على المسلمين باب الفتن والحروب الداخلية ، وأدّت إلى ثورة المسلمين ومطالبتهم إيّاه تطبيق أعماله وأحكامه على القوانين الشرعية ، ولكنه لم يتنازل عما كان عليه من سياساته المالية والحكومية حتى انتهى ذلك إلى تشدّد الثوار فصار ما صار وقتل عثمان . ولأجل إيضاح زيادة هذه الزيادة على الخبر نجري الكلام فيها في موضعين : في سند الخبر ، وفي متنه . أمّا سنده : فمن رجاله عبد اللّه بن صالح الذي توفي سنة ( 222 ) ه . ق . قال الذهبي في التذكرة : قد سقت أخباره في الميزان وإنّه ليس بحجّة وله مناكير في سعة ما روى . وقال ابن أحمد : سألت أبي عنه فقال : كان أوّل أمره متماسكا ثم فسد بآخره وليس هو بشيء . وقال صالح بن محمّد : كان ابن معين يوثقه وعندي أنّه كان يكذب في الحديث . وقال ابن المديني : ضربت على حديثه وما أروي عنه شيئا .