الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

295

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

وقال أحمد بن صالح : متّهم وليس بشيء . وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال : إنّ حديثه « إنّ اللّه اختار أصحابي على جميع العالمين » موضوع ، وفيه طعون كثيرة . وقال ابن حبان : منكر الحديث يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات ، وقال : كان له جار يشبه خطّه خطّ عبد اللّه يكتب ويرميه في داره بين كتبه فيتوهّم عبد اللّه أنّه خطّه فيحدّث به . ومنهم الليث بن سعد الذي توفي سنة ( 175 ه . ق ) الموصوف بالعلم وبتفسير القرآن لا بالوقوف عند ظاهره بل - على ما قيل في ترجمته - بروح النصوص وبغير ذلك من الأوصاف التي مدحوه بها . كان هو كابن أبي ليلى وابن شبرمة وأضرابهما من فقهاء الدولة ، فكان محلا لثقة المنصور الجبّار الفتّاك الذي جهر أمثال أبي حنيفة باستبداده وطغيانه واضطهاده العلويين واغتصابه الخلافة ، فلم يقبل هديته وقال : إنّها من بيت مال المسلمين ولا حق فيه إلّا للمقاتلين والفقراء والعاملين وهو ليس منهم ، وأمر المنصور بحبسه وضربه بالسياط حتى مات به أو بالسّم ، وهو يوصي بأن يدفنوه في أرض لم يغتصبها الخليفة أو أحد رجاله وعمّاله . أمّا الذين أتوا بعد المنصور من العباسيين المعاصرين له فقد اعتمدوا عليه وكان كالعين لهم في مصر وكانوا محتاجين إلى مثله لأنّ المصريين كانوا متشيّعين للإمام علي عليه السلام ولأولاده ، فهم لذلك يرون العلويين أحق بالخلافة من العباسيين الذين تشهد أعمالهم وخوضهم في الدماء وتصرفاتهم المسرفة في بيت المال على عدم أهليتهم للخلافة وتولّي أمور المسلمين . وقد سعى الليث في تضعيف موالاة المصريين لآل الرسول صلّى اللّه