الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

276

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

إمام زمانه مات ميتة جاهلية « 1 » ( عن الحميدي أنّه أخرجه في الجمع بين الصحيحين ) . وعن الحاكم أنّه أخرج عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من مات وليس عليه إمام فان موته موتة جاهلية « 2 » . وأخرج السيوطي في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن مردويه عن علي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يوم ندعو كل أناس بإمامهم ، قال : « يدعى كل قوم بإمام زمانهم ، وكتاب ربهم وسنة نبيهم » « 3 » وأخرجه القرطبي والآلوسي . وروي عن الثعلبي مسندا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثله . فيستفاد من مجموع هذه الأخبار أنّ وجود الأئمة الاثني عشر مستمر إلى انقضاء الدهر وكلهم من قريش ولم يدّع أحد من طوائف المسلمين إمامة هذا العدد من قريش مستمرّا إلى آخر الدهر غير الشيعة الإمامية . وقد أفرد العلّامة محمّد معين بن محمّد أمين السندي مؤلّف « دراسات اللبيب » كتابا في هذه الأحاديث أسماه « مواهب سيد البشر في حديث الأئمّة الاثني عشر » وقد أثبت أيضا في كتابه « دراسات اللبيب » تعلّق حديث الثقلين بالأئمّة الاثني عشر ، بالأدلة الشافية ودلالته على كونهم أئمّة في العلم معصومين ، ووجوب اتّباعهم والرجوع إليهم في أخذ العلوم ، فراجع العقبات : ج 2 وج 12 ص 295 و 296 و 304 - 307 . قال الفاضل القندوزي الحنفي في : قال بعض المحقّقين : إنّ الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثني عشر قد

--> ( 1 ) - شرح المقاصد : ج 2 ص 275 ؛ الجواهر المضيئة : ج 2 ص 509 وبمعناه أو قريب منه روايات كثيرة . ( 2 ) - بحار الأنوار : ج 23 ص 76 ب 4 ح 3 وجاء ( له ) بدل ( عليه ) . ( 3 ) - الدرّ المنثور : ج 4 ص 194 في تفسير الآية 71 من سورة الإسراء .