الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

275

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

الذهن السليم المستقيم الخالي عن بعض الشوائب والأغراض غيره ، ولو أضفنا إليها غيرها من الروايات الكثيرة الواردة في الأئمة الاثني عشر التي ذكرنا طائفة منها في هذا الكتاب يحصل القطع بأنّ المراد منها ليس إلّا الأئمّة الاثني عشر من أهل بيته عليهم السلام . ويؤيّدها أيضا حديث الثقلين المشهور المقطوع الصدور ، والحديث المروي بطرق الفريقين « النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لامّتي » . قال في ذخائر العقبى : أخرجه أبو عمر الغفاري « النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهبت السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض » وقال : أخرجه أحمد في المناقب . وحديث : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لامّتي من الاختلاف » « 1 » ، ذكر في الصواعق أنّ الحاكم صحّحه على شرط الشيخين . وحديث : مثل أهل بيتي كسفينة نوح . . . الحديث ، المروي بطرق كثيرة . وما روى البخاري عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في باب مناقب قريش في كتاب الأحكام قال : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان « 2 » والحديث الذي احتجّ به أبو بكر يوم السقيفة على الأنصار وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الأئمّة من قريش « 3 » . ويؤيّدها أيضا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مات ولم يعرف

--> ( 1 ) - المستدرك ج 3 ص 149 . ( 2 ) - صحيح البخاري : ج 4 ص 218 عن كتاب المناقب . ( 3 ) - فتح الباري : ج 13 ص 114 .