عمر بن شجاع الموصلي

45

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

ودفن ليلة الأربعاء أوسط الليل . وقيل : ليلة الثلاثاء . وقيل : يوم الثلاثاء « 1 » . و [ أما ] عمره : قال ابن عبدة العبقسي « 2 » : مات مسموما وهو ابن ثلاث وستين سنة . وهي أصح الروايات « 3 » . وكان ذلك سنة ( عشر ) « 4 » من الهجرة . وقيل : كان عمره خمسا وستين « 5 » . وقيل : كان بعثه على رأس الأربعين ، ونزل عليه الوحي عند تمامها ، وقبض على رأس الستين حين زوال الشمس ، وقيل : زوال الضحى . أتضحك في الدنيا وقد مات قاسم * وقد كنت تبكي ضحوة وهو راقد وغسّله : العباس ، والإمام علي ، والفضل بن العباس ، وصالح مولاه « 6 » . وفي رواية : أسامة بن زيد ، وقثم بن العباس ، وناداهم أوس : ناشدتك اللّه إلّا ما أعطيتني حظا من رسول اللّه ، فحضر ولم يباشر شيئا من أمره « 7 » . وأسنده علي عليه السّلام إلى صدره وعليه قميصه ، وكان العباس ، والفضل ، وقثم ، يقلبونه مع عليّ رضي اللّه عنه ، وأسامة وصالح يصبان الماء ، وصالح هو شقران . وقيل : كان العباس بالباب ، ولم ير منه ما يرى من الأموات . وغسّل بالماء ، والسدر ، وأدرج في ثلاثة أثواب ، ثوبين أبيضين وحبرة . وقيل : لم يعيّنوا مدفنه ، فقال أبو بكر : سمعته يقول : ما يقبر نبي إلّا حيث يموت ، فحفروا تحت فراشه ، ونزل معه القبر عليّ ، والعباس ، والفضل ، وشقران .

--> ( 1 ) - مسند أحمد : 6 / 110 ، الطبقات الكبرى : 2 / 290 ، تاريخ الطبري : 2 / 455 ، البداية والنهاية : 5 / 276 . ( 2 ) - هو أبو بكر محمد بن عبدة العبقسي الطرسوسي النسابة الذي انتهى إليه نسب العرب والعجم . ( 3 ) - المجدي : 6 . ( 4 ) - في المخطوط : ( عشرين ) ، وما أثبتناه للسياق والمصادر . ( 5 ) - مسند أحمد : 1 / 215 ، صحيح مسلم : 7 / 89 ، سنن الترمذي : 5 / 252 ح 3701 ، مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 437 ح 4 . ( 6 ) - الطبقات الكبرى : 2 / 301 . ( 7 ) - السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 1077 ، مسند أحمد : 1 / 260 ، تاريخ الطبري : 2 / 451 ، البداية والنهاية : 5 / 281 .