عمر بن شجاع الموصلي
264
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
خاتمة وقد يعد الفتى ابن الأيام والشهور والأعوام والدهور ، حتى يقول فيغنم أو يسكت فيسلم ، وزبدة هذا الكتاب ، بل خلاصة المخلصين في نص الكتاب تقوى اللّه في القول والعمل ، والإنصاف ، وحسن النية والوجل ، وإصلاح الباطن في سائر المواطن ، ومراقبة اللّه تعالى في السر والعلانية ، والعدول عما سواه ، والخروج عن هواه ، والترقي بتقواه إلى مولاه المطلع على سره ونجواه ، ويتطهر من أنواع المخالفات ، والموانع القاطعات ، وسائر المظالم ، ومحاكمة كل ظالم ، لعله يلتحق بمقام الاقتداء بعترة الأنبياء ، إذ من شرط ولائهم ومحبتهم اقتفاء سرهم وعلانيتهم ، والوقوف على حسن سيرتهم ، ويقصد ما قصدوه ، ويعبد من عبدوه ، فقد قيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وقد ورمت قدماه : أليس قد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : « أفلا أكون عبدا شكورا » « 1 » . وقد فسّر الشكر بالعمل ، وهو الركن المقصود ، والشرب المورود ، وعليه الآباء والجدود ، حتى اليوم الموعود ، ولما علم اللّه سبحانه وتقدس شأنه جدّه واجتهاده وضعفه عن مراده ، تكرّم عليه بأن أوحى إليه : طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى « 2 » . ذنبي إليك عظيم * وأنت للعفو أهل
--> ( 1 ) - مسند أحمد : 4 / 55 ، مسند أبي يعلى : 5 / 28 ح 2900 ، مصنف عبد الرزاق الصنعاني : 3 / 50 ح 4746 ، مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 132 ح 47 . ( 2 ) - سورة طه : 1 - 2 .