عمر بن شجاع الموصلي

174

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

قالت الإمامية : إن الإمام علي هو الوصي بعد النبي ، وأن الأمة ضلّت . وقالت الأميرية : إن عليا شريك النبي لقوله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » « 1 » . وقالت النصيرية : إن الرسالة من اللّه تعالى على علي وقد أخطأ جبرئيل . وقالت الإسحاقية : النبوة متصلة من لدن آدم إلى يوم القيامة ، ومحال أن اللّه تعالى يرفع الحجة عن خلقه « 2 » . وقالت الفاووسية « 3 » : إن عليا أفضل الأمة لقرابته من النبي صلى اللّه عليه وسلّم « 4 » .

--> - الترتيب لا يقتضي الجزم بتفضيل بعضهم على بعض ، بل ذلك راجع إلى اللّه فإنه العالم بمنازلهم عنده ، ولم يعلمنا سبحانه بما في نفسه من ذلك ، فاللّه يحفظنا من الفضول » الكبريت الأحمر بهامش اليواقيت والجواهر : 2 / 8 ط . مصر 1369 و 1378 ه . وقال في الفتوحات المكية : « ان الحكم في تأخيره وتقديم غيره للزمان لا للأفضلية في الحقيقة ، كخلافة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان اللّه عليهم ، فما من واحد إلّا وهو مترشح للتقدم والخلافة مؤهل لها ؛ فلم يبق حكم لتقدم بعضهم على بعض فيها عند اللّه لفضل يعلم تطلبه الخلافة وما كان إلّا الزمان . . . فما قدم من تقدم منهم بكونه أكثر أهلية من المتأخر منهم في نظري » الفتوحات المكية : 4 / 298 باب 558 ذكر حضرة الآخر ، والكبريت الأحمر : 2 / 10 مع تفاوت بسيط . ومنهم من فضل عليا على عثمان كالكوفيين ومنهم سفيان الثوري وبعض البصريين . حاشية الكستلي : 179 ، والصواعق المحرقة : 57 - 58 ط . مصر و 86 - 88 ط . بيروت ، وراجع ما تقدم عن ابن أبي الحديد . ( 1 ) - سوف تأتي طرقه . ( 2 ) - تفسير القرطبي : 4 / 163 . ( 3 ) - نسبوا إلى إسحاق بن محمد النخمي الأحمر الكوفي ويعتقدون بألوهية علي ، أنظر الأنساب للسمعاني : 1 / 136 ، البداية والنهاية : 11 / 93 . ( 4 ) - وممن قال بتفضيل علي عليه السّلام : المسعودي قال : والأشياء التي استحق بها أصحاب رسول اللّه عليه السّلام الفضل هي : السبق إلى الايمان والهجرة والنصرة لرسول اللّه عليه السّلام والقربى منه والقناعة ، وبذل النفس له ، والعلم بالكتاب والتنزيل ، والجهاد في سبيل اللّه ، والورع والزهد ، والقضاء والحكم ، والفقه والعلم ، وكل ذلك لعلي عليه السّلام منه النصيب الأوفر والحظ الأكبر ( مروج الذهب : 2 / 425 ذكر لمع من كلامه وفضائله . ) . وقال أحمد بن حنبل : ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه من الفضائل الصحاح ما جاء لعلي بن أبي -