عمر بن شجاع الموصلي
162
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
نظر إلى اللّه وسكن إلى غيره حجب » « 1 » . تشاغل كل مخلوق بخلق * وشغلي في محبته وفيه [ وقال : ] « وأكبر العبادة الورع ، وأشده في اللسان ، والفرج ، والبطن ، سبعة تعد من الاستهزاء : من استغفر بلسانه ولم يندم بقلبه ، ومن سأل التوفيق ولم يجتهد ، ومن استعصم باللّه ولم يحذر ، ومن تعوّذ باللّه من النار ولم يترك الشهوات ، ومن طلب الجنة ولم يصبر على الشدائد ، ومن ذكر الموت ولم يستعد له » « 2 » . وقال : « من نظر إلى شيء بشهوة سلب لذة العبادة أربعين صباحا ؛ لأن في كل طرفة خطرة وراءها شيطان » . وفي الإسرائيليات : أنه إذا مات أحد قضاتهم جعل في الناووس أربعين سنة ، ويفتقد في كل حين ، فإن تغيّر منه شيء علم أنه جار في الحكم . فافتقدوا أحد قضاتهم في بعض الأحايين فوجدوا أحد أذنيه منفجرة بالصديد ، فشق ذلك عليهم ، فأوحى اللّه تعالى إليهم : أنه لم يكن به بأس ، ولكنه سمع من أحد الخصمين أكثر من الآخر . وقال : « أف لهذه القلوب لقد خالطها الشك ، فلم تؤثر فيها الموعظة ، وأقبلت على الدنيا مع الإزعاج منها » « 3 » . أيها المتعب جهلا نفسه * يطلب الدنيا حريصا جاهدا لا لك الدنيا ولا أنت لها * فاجعل الهمّين همّا واحدا « 4 » وقال : « يجب على طالب الحق وسالك سبيل الصدق أن يكون له ساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يبكي فيها على ذنبه ، وساعة يفكر فيها في صنع ربه ، وساعة يناجي اللّه ، وساعة يستعد فيها للقاء اللّه ، وحينا يكتسب حلالا ، وحينا يهتم
--> ( 1 ) - ورد بعضها في مناقب الخوارزمي : 376 ، وشرح نهج البلاغة : 16 / 99 . ( 2 ) - معدن الجواهر : 59 ، بحار الأنوار : 75 / 356 ح 11 . ( 3 ) - فيض القدير : 4 / 225 و 5 / 389 ، بتفاوت . ( 4 ) - روضة الواعظين : 440 .