عمر بن شجاع الموصلي
163
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
بأنواع القرب والطاعات ، ويأكل عن فاقة ، ويتكلم عن ضرورة ، وينام عن غلبة » . فالطرق شتى وطريق اللّه منفرد * والسالكون طريق الحق أفراد « 1 » ولم يتصل بنا خبر وفاته . نقش خاتمه : يقيني باللّه يقيني ، وقيل : ما خاب من أجاب ، وقيل : لا بلاء مع الولاء . وللّه [ درّ ] القائل : ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء وسبط لا تراه العين حتى * يقود الخيل يقدمها لواء يغيب ولا يرى فيها زمانا * برضوى عنده عسل وماء « 2 » ومقاماتهم ظاهرة جليلة ، ومناقبهم معلنة غير خفية ، وما عسى يبلغ وسع جامع لمناقبهم ، أو ناشر لفضائلهم ، وهي أشهر [ من ] أن تخفى ، غير أن المقصود التنبيه بالأقل على الأكثر ، فقد يدل على الجنى الواحدة من الثمر ، في بعض إشاراتي عبرة لمن أبصر ، وغبطة لمن فيهم عن ساعد الولاء شمّر ، جعلنا اللّه وإياكم ممن أدبته العبر ، وهذبته الفكر . لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وإخوانه دأب المحب المواصل « 3 » أقسم بحياته أنه في محبة النبي وعترته في غاية الجهد والمحبة والنصرة والولاء والنصح إلى الموت . يقول مؤلف هذه الأوراق : من فرط وجده والاشتياق :
--> ( 1 ) - كتاب الغرباء للآجري : 38 . ( 2 ) - الأبيات لكثير عزة وبعضهم نسبها للسيد الحميري ، أنظر : تاريخ دمشق : 54 / 322 ، الأنساب للسمعاني : 1 / 207 ، الأنساب للبلاذري : 202 ، البداية والنهاية : 9 / 47 ، تهذيب الكمال : 26 / 151 . ( 3 ) - البيت لأبي طالب رحمه اللّه من قصيدة مكونة من 83 بيتا ، أنظر : شرح نهج البلاغة : 14 / 79 ، البداية والنهاية : 3 / 74 ، السيرة النبوية لابن كثير : 1 / 491 ، والعجز في المصادر : وأحببته حب الحبيب المواصل .