علي الأحمدي الميانجي

77

مكاتيب الأئمة ( ع )

39 في محض الإسلام وشرائع الدّين عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النّيسابوريّ العطّار رضي الله عنه بنيسابور في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النّيسابوريّ ، عن الفضل بن شاذان ، قال : سأل المأمونُ عليَّ بن موسى الرّضا عليه السلام أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار . فكتب عليه السلام له : [ في محض الإسلام ] إنَّ مَحضَ الإِسلامِ شَهادَةُ أَن لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، إلهاً واحِداً ، أَحَداً ، فَرداً ، صَمَداً ، قَيُّوماً ، سَميعاً ، بَصيراً ، قَديراً ، قَديماً ، قائِماً ، باقياً ، عالِماً لا يَجهَلُ ، قادِراً لا يَعجِزُ ، غَنيَّاً لا يَحتاجُ ، عَدلًا لا يَجورُ ، وَأَنَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَلَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، لا شِبهَ لَهُ ، وَلا ضِدَّ لَهُ ، وَلا نِدَّ لَهُ ، وَلا كُفؤَ لَهُ ، وَأَنَّهُ المَقصودُ بِالعِبادَةِ وَالدُّعاءِ وَالرَّغبَةِ وَالرَّهبَةِ . وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسولُهُ وَأَمينُهُ وَصَفيُّهُ وَصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، وَسَيِّدُ المُرسَلينَ وَخاتَمُ النَّبيِّينَ ، وَأَفضَلُ العالَمِينَ ، لا نَبِيَّ بَعدَهُ ، وَلا تَبديلَ لِمِلَّتِه وَلا تَغييرَ لِشَريعَتِهِ ، وَأَنَّ جَميعَ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ بنُ عَبدِ اللَّهِ هوَ الحَقُّ المُبينُ ، وَالتَّصديقُ بِهِ وَبِجَميعِ مَن مَضى قَبلَهُ مِن رُسُلِ اللَّهِ وَأَنبيائِهِ وَحُجَجِهِ ، وَالتَّصديقُ بِكتابِهِ الصَّادِقِ العَزيزِ الّذي « لَّايَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَامِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » « 1 » .

--> ( 1 ) . فصّلت : 42 .