علي الأحمدي الميانجي
78
مكاتيب الأئمة ( ع )
وَأَنَّه المُهَيمِنُ عَلى الكُتُبِ كُلِّها ، وَأَنّهُ حَقٌّ مِن فاتِحَتِهِ إِلى خاتِمَتِهِ ، نُؤمِنُ بِمُحكَمِهِ وَمُتَشابِهِهِ ، وَخاصِّهِ وَعامِّهِ ، وَوَعدِهِ وَوَعيدِهِ ، وَناسِخِهِ وَمَنسوخِهِ ، وَقِصَصِهِ وَأَخبارِهِ ، لا يَقدِرُ أَحدٌ مِنَ المَخلوقينَ أَن يَأتيَ بِمِثلِهِ ، وَأَنَّ الدَّليلَ بَعدَهُ وَالحُجَّةَ عَلى المُؤمِنينَ وَالقائِمَ بِأمرِ المُسلِمينَ ، وَالنَّاطِقَ عَنِ القُرآنِ ، وَالعالِمَ بِأَحكامِهِ أَخوهُ وَخَليفَتُهُ وَوَصيُّهُ وَوَليُّهُ وَالّذي كانَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى ، عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ عليه السلام ، أَميرُ المُؤمِنينَ وَإِمامُ المُتَّقينَ وَقائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلينَ ، وَأَفضَلُ الوَصيِّينَ وَوَارِثُ عِلمِ النَّبيِّينَ وَالمُرسَلينَ . وَبَعدَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ سَيِّدا شَبابِ أَهلِ الجَنَّةِ ، ثُمَّ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ باقِرُ عِلمِ النَّبيِّينَ ، ثُمَّ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وارِثُ عِلمِ الوَصيِّينَ ، ثُمَّ موسى بنُ جَعفَرٍ الكاظِمُ ، ثُمَّ عَلِيُّ بنُ موسى الرِّضا ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ الحُجَّةُ القائِمُ المُنتَظَرُ ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم أَجمَعينَ . أَشهَدُ لَهُم بِالوَصيَّةِ وَالإِمامَةِ وَأِنَّ الأَرضَ لا تَخلو مِن حُجَّةِ اللَّهِ تَعالى عَلى خَلقِهِ في كُلِّ عَصرٍ وَأَوانٍ ، وَأَنَّهُم العُروَةُ الوُثقى وَأَئِمَّةُ الهُدى وَالحُجَّةُ عَلى أَهلِ الدُّنيا إِلى أَن يَرِثَ اللَّهُ الأَرضَ وَمَن عَلَيها ، وَأَنَّ كُلَّ مَن خالَفَهُم ضالٌّ مُضِلٌّ باطِلٌ تارِكٌ لِلحَقِّ وَالهُدى ، وَأَنَّهُم المُعَبِّرونَ عَنِ القُرآنِ وَالنَّاطِقونَ عَنِ الرَّسولِ صلى الله عليه وآله بِالبَيانِ ، وَمَن ماتَ وَلَم يَعرِفهُم ماتَ مِيتَةً جاهِليَّةً . [ من دين الأئمّة عليهم السلام ] وَإنَّ مِن دينِهِم : الوَرَعُ وَالعِفَّةُ ، وَالصِّدقُ وَالصَّلاحُ ، وَالاستِقامَةُ وَالاجتِهادُ ، وَأَداءُ الأَمانَةِ إِلى البَرِّ وَالفاجِرِ ، وَطولُ السُّجُودِ ، وَصيامُ النَّهارِ ، وَقيامُ اللَّيلِ ، وَاجتِنابُ المَحارِمِ ، وَانتِظارُ الفَرَجِ بِالصَّبرِ ، وَحُسنُ العَزاءِ ، وَكَرَمُ الصُّحبَةِ . « 1 » [ في الوضوء ] ثُمَّ الوُضوءُ كَما أَمَرَ اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ : غَسلُ الوَجهِ وَاليَدَينِ مِنَ المِرفَقَينِ ، وَمسحُ الرَّأسِ
--> ( 1 ) . راجع : بحار الأنوار : ج 85 ص 162 ح 5 .