علي الأحمدي الميانجي
45
مكاتيب الأئمة ( ع )
14 إملاؤه عليه السلام لعلماء نيسابور في معنى حصن اللَّه عز وجل في عيون أخبار الرّضا عليه السلام : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسديّ ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الصّولي ، قال : حدّثنا يوسف بن عقيل عن إسحاق بن راهويه ، قال : لمّا وافى أبو الحسن الرّضا عليه السلام نيسابور وأراد أن يخرج منها إلى المأمون ، اجتمع عليه أصحاب الحديث ، فقالوا له : يا بن رسول اللَّه ، ترحل عنّا ولا تحدّثنا بحديث فنستفيده منك ؟ وكان قد قعد في العُمّارية فأطلَع رأسه وقال : سَمِعتُ أَبي موسى بنَ جَعفَرٍ يَقولُ : سَمِعتُ أَبي جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقولُ : سَمِعتُ أَبي مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ يَقولُ : سَمِعتُ أَبي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ يَقولُ : سَمِعتُ أَبي الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ يَقولُ : سَمِعتُ أَبي أَميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أَبي طالِبٍ عليهم السلام يَقولُ : سَمِعتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله يَقولُ : سَمِعتُ اللَّهَ عز وجل يَقولُ : لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ حِصني ، فَمن دَخَلَ حِصني أَمِنَ مِن عَذابي . قال : فلمّا مرّت الرّاحلة نادانا : بِشُروطِها وَأَنا مِن شُروطِها . قال مصنّف هذا الكتاب رحمه الله : من شروطها الإقرار للرّضا عليه السلام بأنّه إمام من قبل اللَّه عز وجل على العباد ، مفترض الطّاعة عليهم . ويقال : إنّ الرّضا عليه السلام لمّا دخل نيسابور ، نزل في محلّة يقال لها « الفرويني » ، فيها حمّام ، وهو الحمّام المعروف ( اليوم ) بحمّام الرّضا عليه السلام ، وكانت هناك عين قد قلّ ماؤها ، فأقام عليها من أخرج ماءها حتّى توفّر وكثر ، واتّخذ من خارج الدّرب حوضاً يُنزل إليه بالمراقي « 1 » إلى هذه العين ، فدخله الرّضا عليه السلام واغتسل فيه ثمّ خرج
--> ( 1 ) . المراقي جمع المرقاة : الدّرجة .