علي الأحمدي الميانجي

14

مكاتيب الأئمة ( ع )

قال : الأئمّة من ولدك ، بهم تُسقى أُمّتي الغيث ، وبهم يُستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف اللَّه عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرّحمة من السماء ، وهذا أوّلهم - وأومأ بيده إلى الحسن عليه السلام ، ثمّ أومأ بيده إلى الحسين عليه السلام ، ثمّ قال عليه السلام - : الأئمّة من ولده » . « 1 » وعن الحارث الأعور ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « قيّدوا العلم ، قيّدوا العلم » ، مرّتين . « 2 » وقال عليه السلام : « من يشتري منّي علماً بدرهم ؟ » أو « يشتري صحيفة بدرهم يكتب فيها العلم » . « 3 » عن شرحبيل بن سعد ، قال : دعا الحسن بن عليّ بنيه وبني أخيه ، فقال : « يا بني وبني أخي ، إنّكم صغار قومٍ يوشك أن تكونوا كبار قومٍ آخرين ، فتعلّموا العلم ، فمن لم يستطع منكم أن يرويه فيكتبه ويضعه في بيته » . « 4 » هذا كلّه في الاهتمام بكتابة العلم المرويّ عن النبيّ الأقدس صلى الله عليه وآله . وأمّا ما روى الأئمّة من ولده - صلوات اللَّه عليه - ، فكثير لا تسعه هذه العجالة . كما أنّه صلى الله عليه وآله على رغم أنّه كان أُميّاً بعث في الاميّين ، فقال صلى الله عليه وآله : « إنّي بُعثت إلى أُمّة أُميّة » « 5 » ، و « إنّا أُمّة أُميّة لا نكتب ولا نحسب » « 6 » ، فلم يكن - حينما بُعث - في مكّة والمدينة من يحسن الكتابة إلّا القليل .

--> ( 1 ) . كمال الدين وتمام النعمة : ص 206 ح 21 عن أبي الطفيل ، علل الشرائع : ص 208 ح 8 ، الإمامة والتبصرة : ص 54 ، بصائر الدرجات : ص 187 ح 22 ، بشارة المصطفى : ص 133 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 232 ح 14 . ( 2 ) . تقييد العلم : ص 89 و 90 . ( 3 ) . العلل لابن حنبل : ج 1 ص 213 ح 234 ، تاريخ بغداد : ج 8 ص 352 ، الطبقات الكبرى : ج 6 ص 168 ، تاريخ دمشق : ج 46 ص 301 ، كتاب العلم لأبي خيثمة النسائي : ص 34 ؛ الغارات : ج 2 ص 718 وفيهم : « قال علي عليه السلام : من يشتري منّي علماً بدرهم ، قال أبو خيثمة : يقول : يشترى صحيفة بدرهم يكتب فيها العلم » . ( 4 ) . سنن الدارمي : ج 1 ص 130 ، تاريخ دمشق : ج 13 ص 259 ؛ تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 227 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 152 ح 37 . ( 5 ) . صحيح ابن حبّان : ج 3 ص 14 ، تفسير القرطبي : ج 1 ص 42 ، مسند أبي داوود الطيالسي : ص 73 . ( 6 ) . صحيح البخاري : ج 2 ص 230 ، صحيح مسلم : ج 3 ص 124 ، سنن أبي داوود : ج 1 ص 520 ، سنن النسائي : ج 4 ص 139 ، مسند ابن حنبل : ج 2 ص 43 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 198 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 134 ح 75 .