علي الأحمدي الميانجي
110
مكاتيب الأئمة ( ع )
أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام كَتب إليه فيما كَتب من جواب مسائله : حَرَّمَ اللَّهُ عز وجل قَذفَ المُحصَناتِ ؛ لِما فيهِ مِن فَسادِ الأَنسابِ ، وَنَفي الوَلَدِ ، وَإِبطالِ المَواريثِ ، وَتَركِ التَّربيَةِ ، وَذَهابِ المَعارِفِ ، وَما فيهِ مِنَ المَساوئ وَالعِلَلِ الَّتي تُؤَدِّي إِلى فَسادِ الخَلقِ . « 1 » 43 كتابه عليه السلام إلى محمّد بن سنان في علّة الصّلاة عليّ بن أحمد بن محمّد ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن ربيع الصّحّاف ، عن محمّد بن سنان : أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : إنَّ عِلَّةَ الصَّلاةِ أَنَّها إقرارٌ بِالرُّبوبيَّةِ للَّهِ عز وجل ، وَخَلعُ الأَندادِ ، وَقيامٌ بَينَ يَدي الجَبَّارِ جَلَّ جَلالُهُ بالذُّلِّ وَالمَسكَنَةِ وَالخُضوعِ وَالِاعتِرافِ ، وَالطَّلبُ لِلإِقالَةِ مِن سالِفِ الذُّنوبِ ، وَوَضعُ الوَجهِ عَلى الأَرضِ كُلَّ يَومٍ خَمسَ مَرَّاتٍ إعظاماً للَّهِ عز وجل ، وَأَن يَكونَ ذاكِراً غَيرَ ناسٍ وَلا بَطِرٍ ، وَيَكونُ خاشِعاً مُتَذَلِّلًا ، راغِباً ، طالِباً لِلزِّيادَةِ في الدِّين وَالدُّنيا ، مَعَ ما فيهِ مِنَ الانزِجارِ وَالمُداوَمَةِ عَلى ذِكرِ اللَّهِ عز وجل بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ ؛ لِئَلَّا يَنسى العَبدُ سَيِّدَهُ وَمُدَبِّرَهُ وَخالِقَهُ فَيَبطَرَ
--> ( 1 ) . علل الشرائع : ص 480 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 28 ص 174 ح 34489 .