علي الأحمدي الميانجي
267
مكاتيب الأئمة ( ع )
الفصل الثالث : وصاياه عليه السلام 24 وصيّته عليه السلام لعمر بن عبد العزيز في تاريخ مدينة دمشق : قرأت بخطّ عبد الوهاب الميدانيّ سماعه من أبي سليمان بن زبر عن أبيه أبي محمّد قال : وأخبرني أحمد بن عبد اللَّه قال : وجدت في كتاب جدي بخطّه عن الفرات بن السّائب ، عن أبي حمزة : أنَّ عمر بن عبد العزيز - لمّا وُلِّي - بعث إلى الفقهاء فقرّبهم وكانوا أخصّ النّاس به بعث إلى محمّد بن عليّ بن حسين أبي جعفر ، وبعث إلى عون بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود ، وكان من عُبّاد أهل الكوفة وفقهائهم فقدم عليه ، وبعث إلى محمّد بن كعب القرظيّ - وكان من أهل المدينة من أفاضلهم وفقهائهم - فلمّا قَدِمَ أبو جعفر محمّد بن عليّ على عمر بن عبد العزيز ، وأراد الانصراف إلى المدينَةِ ، قال : بينما هو جالس في النّاس ينتظرون الدخول على عمر ، إذ أقبل ابن حاجب عمر ، وكان أبوه مريضاً فقال : أين أبو جعفر ليدخل ، فأشفق محمّد بن عليّ أنْ يقوم فلا يكون هو الّذي دعا به فنادى ثلاث مرّات .