علي الأحمدي الميانجي

262

مكاتيب الأئمة ( ع )

للمُسلِمينَ عامَّةً غيْرَ خاصَّةٍ ، وإنْ كانَ قِتالٌ وسَبْيٌ سِيرَ في ذلِكَ بسِيرَتِهِ ، وَعَمِل في ذلِكَ بسُنَّتِهِ مِنَ الدِّينِ ، ثُمَّ كَلَّف الأعْمَى والأعرَجَ ، الَّذين لا يَجدونَ ما يُنْفِقونَ عَلى الجِهادِ بعد عُذْر اللَّه عز وجل إيَّاهم ، ويُكَلِّف الَّذينَ يُطِيقونَ ما لا يُطِيقونَ ، وإنَّما كانوا أهلَ مِصرٍ يُقاتِلونَ مَن يَلِيهِ ، يُعْدَلُ بينَهُم في البُعُوثِ ، فذَهبَ ذلِكَ كُلُّهُ ، حَتَّى عادَ النَّاسُ رَجُلَينِ : أجيرٌ مؤْتَجِر بَعْدَ بيْعِ اللَّهِ ، ومُسْتأْجِرٌ صاحِبُهُ غارِمٌ ، وبَعْدَ عُذْرِ اللَّهِ ، وذهَبَ الحَجُّ فضُيِّع ، وافْتقَر النَّاسُ فمَن أعْوجُ مِمَّن عَوَّجَ هذا ، وَمَن أقوَمُ مِمَّن أقامَ هذا ، فرَدَّ الجِهادَ على العِبادِ ، وزَادَ الجهادَ عَلى العِبادِ ، إنَّ ذلِكَ خَطَأٌ عَظِيمٌ » . « 1 » 22 كتابه عليه السلام إلى هشام بن عبد الملك في الحدّ عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن آدمَ بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن محمّد الجُعْفِيِّ « 2 » ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام وجاءَه كتاب هِشام بن عبد المَلِك في رجل نبَش امْرَأة فسلَبَها ثيابَها ، ثمَّ نكَحَها ، فإنَّ النَّاس قد اخْتلفوا عليْنا هاهنا ،

--> ( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 3 ح 4 ، تفسير نور الثقلين : ج 2 ص 269 ح 356 . ( 2 ) عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ في معجم رجال الحديث : - عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ : روى عن جابر بن يزيد الجعفيّ وهو ضعيف . ذكره النّجاشي في ترجمة جابر . أقول : نسب الميرزا في الوسيط تضعيفه إلى الكشّي أيضاً ، ولكنّه سهوٌ . وعدّه الشّيخ في رجالِهِ في أصحابِ السّجاد ( 30 ) والباقر ( 8 ) ، والصادق عليهم السلام ( 44 ) . وعدّه البَرقيُّ من أصحاب الباقر عليه السلام . وطريق الصدوق إليه : أبوه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ . والطّريق صحيح . قال المولى الوحيد البهبهاني : إنّ في رواية جعفر بن بشير عنه إشعاراً بوثاقته . أقول : لو صحّ ذلك فهو لا يعارض تضعيف النّجاشي صريحاً ، واللَّه العالم . طبقته في الحديث وقع بهذا العنوان في إسناد جملة من الرّوايات تبلغ خمسة عشر مورداً . فقد روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام . وروى عنه آدم بن إسحاق ، وصالح بن عقبة . ( ج 10 ص 314 الرقم 7138 ) .