علي الأحمدي الميانجي
263
مكاتيب الأئمة ( ع )
فَطائِفَةٌ قالوا : اقتُلوهُ ، وطائِفةٌ قالوا : أحْرِقوهُ . فكَتب إليه أبو جعفر عليه السلام : إنَّ حُرْمَةَ الميِّتِ كحُرْمَةِ الحَيِّ ، حَدُّه أنْ تُقْطَع يَدُهُ لنَبْشهِ وسَلْبهِ الثِّيابَ ، ويُقامُ عَلَيهِ الحَدُّ في الزِّنَى ، إنْ أُحْصِنَ رُجِم ، وإنْ لَم يَكُنْ أُحْصِنَ جُلِدَ مِائَةً . « 1 » 23 كتابُه عليه السلام إلى عبد اللَّه بن المبارك في عتقه بكر بن صالح : إنَّ عبد اللَّه بن المبارك « 2 » أتى أبا جعفر عليه السلام فقال : إنِّي رَوَيتُ عَن
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 7 ص 228 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 10 ص 63 ص 12 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 74 ح 5145 . ( 2 ) عبد اللَّه بن المبارك في عبد اللَّه بن المبارك اختلاف : في معجم رجال الحديث : أقول : فلم يثبت وجود لعبد اللَّه بن المبارك في الكتب الأربعة ، واللَّهُ العالم . ( ج 10 ص 291 الرقم 7081 ) . وفي الرقم 7082 : عبدُ اللَّه بن المبارك : روى النُّعمانيّ في كتاب الغيبة ، ص 36 ، في باب كون الأئمّة اثني عشر ، في ذكر حديث غدير خم ، عن بعض رجاله : أنّ عبد اللَّه بن المبارك شيخ لنا كوفيّ ثقة . وفي الرّقم 7083 : عبدُ اللَّه بن المبارك : قال ابن شهرآشوب في المناقب : الجزء 4 ، باب إمامة أبي محمّد عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فصل في زهده : قال عبد اللَّه بن المبارك : حججت بعض السّنين إلى مكّة ، فبينا أنا أسير في عرض الحاج وإذا بصبي سباعيّ أو ثمانيّ وهو يسير في ناحية من الحاج بلا زاد ولا راحلة ، فقدمت إليه وسلمت عليه ، وقلت له : مع من قطعت البر ؟ قال : مع الباري ، فكبُر في عيني ، فقلت : يا ولدي أين زادك وراحلتك فقال : زادي تقواي ، وراحلتي رجلاي ، وقصدي مولاي ، فعظم في عيني ، فقلت : يا ولدي ممن تكون ؟ فقال : مُطَّلبي ، فقلت : أبن لي ، فقال : هاشمي ، فقلت : أبن لي ، فقال : علويّ فاطميّ . ثمّ ساق حديث شعره - إلى أن قال - ثمّ غاب عن عيني إلى أنْ أتينا مكّة فقضيت حجّتي ورجعت ، فأتيت الأبطح فإذا بحلقة مستديرة ، فاطّلعت لأنظر من فيها ، فإذا هو صاحبي فسألت عنه ، فقيل : هذا زينُ العابدين . أقول : إذا كانت القضيّة صادقة ، فليس هذا هو المعروف بابن المبارك الّذي هو من فقهاء العامّة المولود عام 118 ، أي بعد وفاة الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، بل هو رجل آخر ، وقد ذكر ابن شهرآشوب ، فقال : وقد روى عن الباقر عليه السلام معالم الدين بقايا الصّحابة ووجوه التّابعين ورؤساء فقهاء المسلمين - إلى أن قال - : ومن الفقهاء نحو ابن المبارك ، والزّهريّ ، والأوزاعيّ ، وأبو حنيفة ، ومالك ، والشّافعيّ . . . ( إلخ ) . المناقب : الجزء 4 ، باب في إمامة أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، فصل في علمه ( عليه السلام ) .