علي الأحمدي الميانجي

196

مكاتيب الأئمة ( ع )

أحمد ، قال : حدَّثنا إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار الثُّماليّ ، عن سيِّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : « حَقُّ نفسِكَ عَلَيكَ : أنْ تَستعمِلَها بِطاعَةِ اللَّهِ عز وجل . وحَقُّ اللِّسانِ : إكرامُهُ عَن الخَنى ، وَتعويدُهُ الخَيرَ ، وتَركُ الفُضُولِ الَّتي لا فائِدَةَ لَها . . . « 1 » نصُّ تُحَفِ العُقولِ : الحسنُ بن عليِّ بن شُعْبَة في تُحَف العقول ، في مواعظ السَّجَّاد عليه السلام ، قال في رسالَته عليه السلام المعروفَة برسالة الحقوق : اعلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ ، أنَّ للَّهِ عَلَيكَ حُقوقا مُحِيطَةً بِكَ ، في كلِّ حَرَكَةٍ تَحرَّكْتَها ، أوْ سَكَنَةٍ سَكَنْتَها ، أوْ منزِلَةٍ نَزلْتَها ، أوْ جارِحَةٍ قلَبْتَها ، أوْ آلةٍ تَصَرَّفْتَ بِها بَعْضُها أكبَرُ من بعضٍ ، وأكبرُ حُقوق اللَّهِ عَلَيكَ ما أوْجَبَهُ لِنَفسِهِ تَبارَكَ وَتَعالى مِن حَقِّهِ الَّذي هُو أصلُ الحُقوقِ ومِنهُ تفَرَّعُ ، ثمَّ أوْجَبَهُ عَلَيكَ لِنَفسِكَ من قَرْنِكَ إلى قَدَمِكَ عَلى اختِلافِ جَوارِحِكَ . فجعَل لِبَصَرِكَ عَلَيكَ حَقّاً ، ولِسَمعِكَ عَلَيكَ حَقّاً ، ولِلِسانِكَ عَلَيكَ حَقّاً ، وَلِيَدِكَ عَلَيكَ حَقّاً ، ولرِجْلِكَ عَلَيكَ حَقّاً ، ولِبَطْنِكَ عَليكَ حَقّاً ، ولِفَرْجِكَ عَلَيكَ حقَّاً ، فَهذِه الجَوارِحُ السَّبْعُ الَّتي بِها تكونُ الأفْعال ، ثُمَّ جَعَل عز وجل لأفعالِكَ عَلَيكَ حُقوقاً ، فجَعَلَ لِصَلاتِكَ عَليكَ حَقَّاً ، ولِصَومِكَ عَليكَ حَقّاً ، ولِصَدَقَتِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، وَلِهَدْيِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، ولأَفعالِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، ثُمَّ تَخرُجُ الحُقوقُ مِنكَ إلى غَيرِكَ مِن ذوي الحُقوقِ الواجِبَةِ عَلَيكَ ، وأوجَبُها عَلَيكَ حُقوقُ أئمَّتِكَ ، ثُمَّ حُقوقُ رَعِيَّتِكَ ، ثُمَّ حُقوقُ رَحِمِكَ ؛ فهذهِ حُقوقٌ يَتَشَعَّبُ مِنها حُقوقٌ .

--> ( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 451 ح 610 .