علي الأحمدي الميانجي

197

مكاتيب الأئمة ( ع )

فحُقوقُ أئمَّتِكَ ثَلاثَةٌ : أوجَبُها عَليكَ : حَقُّ سائِسِكَ بالسُّلطانِ ، ثُمَّ سائِسِكَ بِالعِلمِ ، ثُمَّ حَقُّ سائِسِكَ بالمُلكِ ؛ وكُلُّ سائِسٍ إمامٌ . وحُقوقُ رَعِيَّتِكَ ثَلاثَةٌ أوجَبُها عَلَيكَ : حَقُّ رعِيَّتِكَ بالسُّلطانِ ، ثُمَّ حقُّ رعِيَّتِكَ بالعِلمِ ، فَإنَّ الجاهِلَ رَعيَّةُ العالِمِ ، وَحَقُّ رعِيَّتِكَ بالمُلكِ مِنَ الأزْواجِ وما ملَكتَ مِنَ الأيْمانِ . وحُقوقُ رَحِمِكَ كَثيرَةٌ مُتَّصِلَةٌ بقَدْرِ اتِّصالِ الرَّحِمِ في القَرابَةِ فأوْجَبُها عَلَيكَ : حَقُّ أُمِّكَ ، ثُمَّ حَقُّ أبيكَ ، ثُمَّ حَقُّ وُلْدِكَ ، ثُمَّ حَقُّ أخيكَ ثُمَّ الأقرَبُ فالأقْرَبُ ، والأوَّلُ فالأَوَّلُ ، ثُمَّ حَقُّ مولاكَ المُنْعِمِ عَلَيكَ ، ثُمَّ حَقُّ مَولاكَ الجارِيَةُ نِعمتُكَ عَلَيهِ ، ثُمَّ حَقُّ ذي المَعروفِ لَدَيكَ ، ثُمَّ حَقُّ مُؤذِّ نِكَ بالصَّلاةِ ، ثُمَّ حَقُّ إمامِكَ في صَلاتِكَ ، ثُمَّ حَقُّ جَلِيسكَ ، ثُمَّ حَقُّ جارِكَ ، ثُمَّ حَقُّ صاحِبِكَ ، ثُمَّ حَقُّ شَريكِكَ ، ثُمَّ حَقُّ مالِكَ ، ثُمَّ حَقُّ غَريمِكَ الَّذي تُطالِبُهُ ، ثُمَّ حقُّ غَريمِكَ الَّذي يُطالِبُكَ ، ثُمَّ حَقُّ خَلِيطِكَ ، ثُمَّ حَقُّ خصْمِكَ المُدَّعي عَلَيكَ ، ثُمَّ حَقُّ خَصمِكَ الَّذي تَدَّعي عَلَيهِ ، ثُمَّ حَقُّ مُسْتَشيرِكَ ، ثُمَّ حَقُّ المُشيرِ عَلَيكَ ، ثُمَّ حَقُّ مُسْتَنْصِحِكَ ، ثُمَّ حَقُّ النَّاصِحِ لَكَ ، ثُمَّ حَقُّ مَن هُو أكبرُ مِنكَ ، ثُمَّ حَقُّ مَن هُوَ أصغَرُ مِنكَ ، ثُمَّ حقُّ سائِلِكَ ، ثُمَّ حقُّ مَن سألْتَهُ ، ثُمَّ حَقُّ مَن جرَى لَكَ عَلَى يَديْهِ مَساءَ ةٌ بقول ، أو فِعلٍ ، أوْ مَسَرَّةٌ بذلِكَ بقول أوْ فعل ، عَن تَعَمُّدٍ مِنهُ ، أوْ غيرِ تَعَمُّدٍ مِنهُ ، ثُمَّ حَقُّ أهلِ مِلَّتِكَ عامَّةً ، ثُمَّ حَقُّ أهلِ الذِّمَّةِ ، ثُمَّ الحُقوقُ الجارِيَةُ بِقدْرِ عِلَلِ الأحوالِ ، وتَصرُّفِ الأسبابِ ؛ فَطُوبى لِمَن أعانَهُ اللَّهُ على قَضاءِ ما أوجَبَ عَلَيهِ مِن حُقوقِهِ وَوَفَّقَهُ وَسدَّدَهُ . 1 - فأمَّا حقُّ اللَّهِ الأكبرُ : فَإنَّك تَعْبُدَهُ لا تُشرِكُ بِهِ شَيئاً ، فإذا فَعَلْتَ ذلِكَ بإخلاصٍ جَعَل لَكَ على نَفسِهِ أنْ يكْفِيَكَ أمْرَ الدُّنيا والآخِرَةِ ، ويَحْفَظَ لَكَ ما تُحِبُّ مِنها .