علي الأحمدي الميانجي

81

مكاتيب الأئمة ( ع )

مَن كنْتُ موْلاه فعَلِيٌ موْلاه . إلَّا أن تَدَّعِي قرَيش فضْلَها على العرَب بغَيْر النَّبيِّ صلى الله عليه وآله ، فإنْ شاؤوا فليَقُولوا ذلك . فخَشِي القوْم إنْ أنا وُلِّيتُ علَيْهم أنْ آخُذَ بأنفاسهم ، وأعْترِضَ في حلُوقِهِم ، ولا يكون لهم في الأمْر نَصِيبٌ ، فأجْمَعوا عليَّ إجْماعَ رَجُل واحِدٍ منهم ، حتى صَرَفوا الوِلايةَ عَنِّي إلى عثمان ، رجاءَ أنْ ينالُوها ويَتَداوَلُوها فيما بينَهم ، فبيْناهم كذلِك إذ نادى منادٍ لا يُدرى مَن هو ، فأسْمَع أهلَ المديْنة ليْلَةَ بايَعوا عثمان ، فقال : يا ناعِيَ الإسلامِ قُمْ فَانْعَهُ * قَدْ ماتَ عُرْفٌ وبَدا مُنْكَرُ ما لَقرَيشٍ لا عَلى كَعْبُها * مَن قَدَّموا الْيَوْمَ ومَن أخَّرُوا إنَّ عليَّاً هو أوْلى بِهِ * مِنْهُ فَوَلُّوه ولا تُنْكِروا فدَعَونِي إلى بَيْعة عثمان ، فبايعتُ مُسْتَكْرَهاً وصَبَرْتُ مُحْتَسِباً ، وعَلَّمتُ أهلَ القُنُوط أنْ يقولوا : اللَّهمَّ لك أخْلَصَتِ القلوبُ ، وإليك شَخَصَتِ الأبصارُ ، وأنت دُعِيتَ بالألْسُنِ ، وإليكَ تُحُوكِم في الأعمال ، فافْتَح بيْنَنا وبينَ قوْمِنا بالحقِّ . اللَّهمَّ إنَّا نَشكو إليْك غيبة نبيِّنا وكَثْرَةَ عدوِّنا ، وقِلَّةَ عَدَدِنا ، وهَوانَنا على النَّاس ، وشِدَّة الزَّمان ، ووقُوعَ الفِتَن بِنا . اللَّهمَّ ففرِّج ذلِك بعدْلٍ تُظْهِرُه ، وسلطان حقٍّ تَعِرفُه . فقال عبد الرَّحمن بن عَوْف : يا بن أبي طالب إنَّك على هذا الأمر لحريصٌ . فقلت : لستُ علَيْه حريصاً ، وإنَّما أطْلُبُ ميراثَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحقَّه ، وأنَّ وِلاء أمَّته لي من بعده ، وأنتم أحْرَصُ عليْه منِّي إذْ تَحُولُون بيني وبينه ، وتَصرِفون وجْهي دونَه بالسَّيف . اللَّهمَّ إنِّي أسْتَعدِيك على قرَيش ، فإنَّهم قطَعُوا رَحِمِي ، وأضاعُوا أيَّامِي ،