علي الأحمدي الميانجي
380
مكاتيب الأئمة ( ع )
أحد صدقات النَّبيّ صلى الله عليه وآله ، لكن ضبَطها المراغي بالضَّم « 1 » ، فيسقيها مهزور ، وهي من ناحية القف « 2 » . الحسنى : بالحاء المهملة ، والسِّين والنَّون والياء مقصوراً ، كذا في جميع النُّسخ الموجودة مِنَ الوصيَّة وغيرها . قال السّمهودي : وحُسْنَى : ضبطها الزين المراغي ، كما في خطّه بالقلم ، بضمّ الحاء ، وسكون السِّين المهملتين ، ثُمَّ نون مفتوحة - قال : وروايته كذلك في ابن زبالة بالسين بعد الحاء ، قال : ولا يعرف اليوم ، ولعلَّه تصحيف من الحِنَّاء ، بالنُّون بعد الحاء ، وهو معروف اليوم . قلت : حملُ ذلك على التَّصحيف المذكور مُتعذِّر ؛ لأنّي رأيته بحاء ، ثُمَّ سين ، ثُمَّ نون ، في عدّة مواضع من كتاب ابن شَبَّة ، ومن كتاب ابن زبالة ، وغيرهما ، وإن أراد أنّ أهلَ زمانِهِ صَحَّفوهُ بالحِنَّاء ، فلا يصحّ أيضاً ، لأنَّ الموضع المعروف اليوم بالحناء في شرق الماجشونية ، ولا يشرب بمهزور ، وقد تقدَّم أنَّ حُسْنَى يسقيها مهزور ، وأنَّها بالقُفِّ . . . والَّذي يظهر أنَّ حُسْنَى هو الموضع المعروف اليوم بالحسينيات بِقُربِ الدَّلال ، فإنَّه بجهة القُفِّ ، يَشرَبُ بِمَهزورٍ « 3 » . وينافي ذلك ما يأتي من أنَّ الحسينيات في شاميِّ المَشرَبة . قال في العمدة : « القُفّ » بالضَّم وتشديد الفاء ، علَمٌ لوادٍ من أودية المدينةِ ، عليه أموال . . . والظَّاهر أنَّه الموضع المعروف بالحسينيات في شامي المشربة ، وهي من القُفِّ . . . « 4 »
--> ( 1 ) . عمدة الأخبار : ص 303 . ( 2 ) . وفاء الوفاء : ج 3 ص 989 . ( 3 ) . وفاء الوفاء : ج 3 ص 993 وراجع : الطبقات الكبرى : ج 1 ص 502 . ( 4 ) . عمدة الأخبار : ص 398 ، وفاء الوفاء : ج 4 ص 1291 نحوه .