علي الأحمدي الميانجي

366

مكاتيب الأئمة ( ع )

4 . « البُغَيْبِغَة » : ( مصغّر البُغْبُغ كقنفذ : البئر القريبة الرَّشاء - ق ) ضيعة بالمدينة ، أو عين غزيرة كثيرة النَّخل لآل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . « 1 » روى ابن شَبَّة : أنَّ يَنْبُع لمَّا صارت لعليّ رضي الله عنه كان أوَّل شيء عمل فيها البغيبغة ، وأنَّه لمَّا بشَّر بها حين صارت له قال : « تسرُّ الوارث » ، ثُمَّ قال : « هي صَدَقَةٌ علَى المَساكِينِ وابن السَّبيلِ وذوي الحاجَةِ الأقرَبِ » « 2 » . وفي رواية الواقدي : أنَّ جدادها بلغ لي زمن عليّ رضي الله عنه ألف وَسْق » « 3 » . وقال محمَّد بن يَحْيَى : عمل عليّ بيَنْبُع البغيبغات ، وهي عيون ؛ منها عين يقال لها : خَيفُ الأراكِ ، ومنها عين يقال لها : خَيفُ ليلى ، ومنها عين يُقال لها : خَيفُ بِسطاس ، قال : وكانت البغيبغات ممَّا عمل عليّ وتصدَّق به ، فلم يزل في صدقاته حَتَّى أعطاها حسين بن عليّ ، عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، يأكل ثمرها ، ويستعين بها على دَيْنه ومئونته ، على ألّا يزوّج ابنته من يزيد بن معاوية ، فباع عَبدُ اللَّهِ تِلكَ العُيونِ من معاوية ، ثُمَّ قبضت حين ملك بنو هاشم الصَّوافيّ ، فكلَّم فيها عبد اللَّه بن حسن بن حسن أبا العبَّاس ، وهو خليفة فردّها في صَدَقَة عليّ ، فأقامت في صدقته حَتَّى قبضها أبو جعفر في خلافته ، وكلَّم فيها الحسنُ بنُ زَيْدٍ المهديَّ حين استخلف ، وأخبره خبرها ، فردَّها مع صدقات عليّ « 4 » . قال ياقوت : قال محمّد بن يزيد في كتاب الكامل رووا أنَّ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه لمَّا أوصى إلى ابنه الحسن في وقف أمواله ، وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة ، قال : وهذا غلط ، لأنَّ وقفه هذين الموضعين كان

--> ( 1 ) . القاموس المحيط : ج 3 ص 103 ، لسان العرب : ج 8 ص 419 ، وفاء الوفاء : ج 1 ص 469 . ( 2 ) . وفاء الوفاء : ج 4 ص 1150 ، ملحقات إحقاق الحقّ : ج 8 ص 584 نحوه . ( 3 ) . وفاء الوفاء : ج 4 ص 1150 ؛ ملحقات إحقاق الحقّ : ج 8 ص 584 . ( 4 ) . وفاء الوفاء : ج 4 ص 1151 ، وراجع : ملحقات إحقاق الحقّ : ج 8 ص 584 .