علي الأحمدي الميانجي
333
مكاتيب الأئمة ( ع )
فِي اليَمِينِ الَّتي كانَت علَيهِ » . « 1 » 72 كتابه عليه السلام إلى الحارِث الهَمْدانِيّ « وتَمسَّك بِحَبْلِ القرآن واسْتَنْصِحْهُ وأَحِلَّ حَلالَهُ وحَرِّمْ حَرامَهُ وصَدِّق بِما سلَفَ مِنَ الحَقِّ واعْتَبِر بِما مضى مِنَ الدُّنيا لِما بَقِيَ مِنها فإنَّ بَعضَها يُشْبِهُ بَعْضاً وآخِرَها لاحقٌ بِأوَّلِها وكُلُّها حائِلٌ مُفارِقٌ وعَظِّمِ اسمَ اللَّهِ أنْ تَذكُرَهُ إلَّاعلَى حَقٍّ ، وأكثِر ذِكْرَ المَوتِ وما بَعْد المَوتِ ، ولا تَتَمنَّ المَوتَ إلَّابِشَرطٍ وثيقٍ واحْذَر كُلَّ عَمَلٍ يَرضاهُ صاحِبُهُ لِنَفسهِ ويُكْرَه لِعَامَّةِ المُسلِمينَ واحْذَر كُلَّ عَمَلٍ يُعْملَ بهِ في السِّرِّ ويُسْتحى مِنْهُ في العَلانِيَةِ واحْذَر كُلَّ عَمَلٍ إذا سُئِل عَنهُ صاحِبُهُ أنْكَرَهُ أو اعْتَذَر مِنْهُ ولا تَجْعل عِرْضَكَ غَرَضاً لنِبالِ القَولِ ولا تُحدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ ما سَمِعتَ بهِ فَكَفى بِذلِكَ كَذِباً ، ولا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كلَّ ما حدَّثُوكَ بهِ فَكَفى بذلِكَ جَهلًا ، واكْظِم الغَيْظَ وتَجاوَزْ عِنْدَ المَقْدِرَةِ واحْلُم عِنْدَ الغَضَبِ واصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ تكُنْ لكَ العاقِبَةُ واسْتَصْلِحْ كُلَّ نِعْمَةٍ أنْعَمها اللَّهُ عَليكَ ولا تُضَيِّعنَّ نِعْمةً مِن نِعَمِ اللَّهِ عِندَكَ ولْيُرَ علَيْكَ أثَرُ ما أنْعَمَ اللَّهُ بهِ عَليكَ . واعْلَم أنَّ أفْضَلَ المُؤمنينَ أفضلُهُم تَقْدِمةً مِن نَفسِهِ وأهْلِه ومالِه فإنَّك ما تُقَدِّمْ من خَيْر يَبْقَ لَكَ ذُخْرُه ، وما تُؤخِّرْه يكُن لِغَيرِكَ خَيْرُهُ واحْذَر صَحابَةَ مَن يَفِيلُ رأيُهُ ويُنْكَر عَمَلُهُ فَإنَّ الصَّاحِبَ مَعْتَبِرٌ بِصاحِبِهِ واسْكُنِ الأمْصارَ العِظامَ فإنَّها جِماعُ المُسلِمينَ واحْذَرِ مَنازِلَ الغَفْلَةِ والجَفاءِ وقِلَّةَ الأعوانِ على طاعَةِ اللَّهِ ، واقْصُر رأيكَ
--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 197 الرقم 82 ، رجال ابن داوود : ص 48 الرقم 156 ، قاموس الرجال : ج 1 ص 717 الرقم 670 .