علي الأحمدي الميانجي
248
مكاتيب الأئمة ( ع )
وإيَّاكُم والكِبْرَ ، فَإنَّهُ رِداءُ اللَّهِ عز وجل ، فَمَن نازَعَهُ رِداءَ هُ قَصَمَهُ اللَّهُ . واللَّهَ اللَّهَ فِي الأيتامِ ، فلا يَجُوعُنَّ بِحَضْرَتِكُم . واللَّهَ اللَّهَ في ابن السَبيل ، فلا يَسْتَوحِشنَّ من عَشِيرَتِه بمَكانِكم . واللَّهَ اللَّهَ في الضَّيْفِ ، لا يَنْصَرِفَنَّ إلَّاشاكِراً لَكُم . واللَّهَ اللَّهَ في الجِهادِ للأَنفُسِ ، فهي أعدى العَدوِّ لَكُم ، فإنَّه قالَ اللَّهُ تبارَكَ وتَعالى : « إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةُم بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبّى » « 1 » ، وإنَّ أوَّلَ المعاصِي تَصدِيقُ النَّفسِ ، والرُّكُونُ إلى الهَوَى . واللَّهَ اللَّهَ ، لا تَرغَبوا في الدُّنيا ، فإنَّ الدُّنيا هي رأسُ الخطايا ، وهِي مِن بَعدُ إلى زَوالٍ . وإيَّاكُم والحَسدَ ، فإنَّه أوَّل ذَنبٍ كان مِنَ الجِنِّ قَبْلَ الإنْسِ . وإيَّاكُم وتَصدِيقَ النِّساءِ ، فإنَّهنَّ أخْرَجْنَ أباكُم مِنَ الجَنَّةِ ، وصَيَّرْنَه إلى نَصَبِ الدُّنيا . وإيَّاكم وسوءَ الظَّنِّ ، فإنَّه يَحْبِط العَمَلَ ، و « اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ » « 2 » ، وعليْكم بطاعَة مَن لا تُعْذَرون في تَركِ طاعَتِهِ ، وطاعَتِنا أهلَ البَيتِ ، فقد قَرَن اللَّهُ طاعَتَنا بطاعَتِهِ وطاعَةَ رَسُولِهِ ، ونَظَمَ ذلك في آيةٍ مِن كتابِهِ ، منَّاً مِنَ اللَّهِ عَلينا وعلَيكُم ، وأوجَبَ طاعَتَهُ وطاعَةَ رَسولِهِ وطاعَةَ وُلاةِ الأمرِ مِن آلِ رَسُولِهِ ، وأمَرَكم أن تَسْألوا أهلَ الذِّكْرِ ، ونحنُ واللَّهِ أهلُ الذِكْرِ ، لا يُدَّعي ذلِكَ غيرُنا إلَّاكاذِباً ، يُصَدِّقُ ذلِكَ قَولُ اللَّهِ عز وجل : « قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا *
--> ( 1 ) يوسف : 53 . ( 2 ) الأحزاب : 70 و 71 .