علي الأحمدي الميانجي
227
مكاتيب الأئمة ( ع )
بِعَينِ اللَّهِ ، ومَعَ ابنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، تُقاتِلُونَ عَدُوَّ اللَّهِ ، عَلَيْكُم بِهذا السَّوادِ الأعظَمِ ، والرَّواقِ المُطَنَّبِ ، فاضرِبُوا ثَبَجَهُ ، فإنَّ الشَّيطان راكِسٌ فِي كَسرِهِ ، مُفْتَرِشٌ ذِراعَيهِ ، قَد قَدَّمَ للوَثبةِ يداً ، وأخَّرَ للنُّكوصِ رِجْلًا ، فَصَمداً صَمْداً حَتَّى يَنجَلِيَ لَكمُ الحَقُّ ، وأنتمُ الأعْلَونَ ، واللَّهُ مَعَكُم ، ولنْ يَتَرِكُم أعْمالَكُم » « 1 » . 37 وصيّته عليه السلام لمِخْنَف بن سُلَيْم « أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سَرَائِرِ أَمْرِهِ ، وخَفِيَّاتِ عَمَلِهِ حَيْثُ لا شَهِيدَ غَيْرُهُ ، ولا وَكِيلَ دُونَهُ . وأَمَرَهُ أَلَّا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا ظَهَرَ فَيُخَالِفَ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا أَسَرَّ ، ومَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ سِرُّهُ وعَلانِيَتُهُ وفِعْلُهُ ومَقَالَتُهُ ، فَقَدْ أَدَّى الأَمَانَةَ ، وأَخْلَصَ الْعِبَادَةَ . وأَمَرَهُ أَلا يَجْبَهَهُمْ ، ولا يَعْضَهَهُمْ « 2 » ، ولا يَرْغَبَ عَنْهُمْ ، تَفَضُّلا بِالإمَارَةِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمُ الإخْوَانُ فِي الدِّينِ ، والأعْوَانُ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ ، وإِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً مَفْرُوضاً ، وحَقّاً مَعْلُوماً ، وشُرَكَاءَ أَهْلَ مَسْكَنَةٍ ، وضُعَفَاءَ ذَوِي فَاقَةٍ ، وإِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ ، فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ ، وإِلَّا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاس خُصُوماً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وبُؤْسَى لِمَنْ خَصْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ والْمَسَاكِينُ والسَّائِلُونَ والْمَدْفُوعُونَ
--> ( 1 ) . المحاسن والمساوئ للبيهقي : ص 45 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 42 ص 460 ، كنز العمّال : ج 11 ص 346 الرقم 31750 وفي كلاهما نحوه مع الزيادة ؛ خصائص الأئمة : ص 75 ، تفسير فرات الكوفي : ص 431 الرقم 569 كلاهما نحوه وراجع : بشارة المصطفى : ص 141 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 601 ح 476 ؛ عيون الأخبار لابن قتيبة : ج 1 ص 110 ، بهج الصباغة : ج 10 ص 170 و 171 . ( 2 ) عَضهَهُ يعضَهُهُ : قال فيه ما لم يكن ( لسان العرب ج 13 ص 515 ) .