علي الأحمدي الميانجي
202
مكاتيب الأئمة ( ع )
محمَّد بن الحنفيَّة : « إيَّاكَ والعُجْبَ ، وسُوءَ الخُلُقِ ، وقِلَّةَ الصَّبرِ ، فَإنَّهُ لا يَستَقِيمُ لكَ علَى هذهِ الخِصالِ الثَّلاثِ صاحِبٌ ، ولا يَزالُ لكَ علَيها مِنَ النَّاسِ مُجانِبٌ ، وألزِمْ نَفسَكَ التَّودُّدَ واصبِرْ على مَؤوناتِ النَّاسِ نفسَكَ ، وأبذِلْ لِصَدِيقِكَ نفسَكَ ومالَكَ ، ولِمَعرِفَتِكَ رِفدَكَ ومَحضَرَكَ ، ولِلعامَّةِ بِشْرَكَ ومَحبَّتَكَ ، ولِعَدوِّكَ عَدلَكَ وإنصافَكَ ، واضنُنْ بِدِينِكَ وعِرضِكَ عَن كُلِّ أَحدٍ ، فَإنَّهُ أسلَمُ لِدينِكَ ودُنياكَ » . « 1 » [ والسَّند الَّذي ذكره الصَّدوق رحمه الله في مشيخة الفقيه لوصيّة أمير المؤمنين عليه السلام لمحمَّد بن الحنفيَّة رحمه الله ، هو ما تقدَّم من سند الرِّواية المتقدّمة . وذلك لأنَّه يمكن أن يكون الكتاب معروفاً مشهوراً ، رواه العلماء بطرق مختلفة ، وشيخنا الكليني والصَّدوق رويا بسند يتّصل إلى الإمام أبي عبد اللَّه ، أو أبي جعفر عليهما السلام كتابه عليه السلام إلى ابنه السبط الأكبر عليه السلام ، وإلى محمَّد بن الحنفيَّة رحمه الله ، والشَّيخ والنَّجاشي رويا كتاب حسن بن ظَريف ، المشتمل عليهما وعلى غيرهما . واشتبه الأمر على بعض ، فتوهّم كونه كتاباً واحداً قد ينسب إلى الإمام الحسن ، وقد عليه السلام ينسب إلى محمَّد رحمه الله ، وممَّا يؤيِّد هذا التوهُّم عبارتا الكليني رحمه الله المتقدّمتان ] . 33 وصيَّته عليه السلام لابنه محمَّد بن الحَنَفيَّة « يا بُنَيَّ لا تَقلْ ما لا تَعلَم ، بَل لا تَقُل كلَّ ما تَعلَم ، فإنَّ اللَّهَ تَبارَك وتَعالَى قَدْ فَرَضَ علَى جَوارِحِكَ كُلِّها فَرَائِضَ يَحتَجُّ بها علَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ ، ويَسأَلُكَ عَنْها ، وذَكَّرَها
--> ( 1 ) . الخصال : ص 147 ح 178 ، بحار الأنوار : ج 74 ص 175 .