علي الأحمدي الميانجي

159

مكاتيب الأئمة ( ع )

وقال ابن الأثير : فلمَّا خرجت الخوارج وهرب أبو موسى إلى مكَّة وردَّ عليٌّ ابنَ عبَّاس إلى البصرة ، قام في الكوفة فخطبهم فقال : . . . « 1 » ولمَّا رجع أمير المؤمنين عن الشَّام إلى الكوفة ، وفارقه الخوارج ولم يدخلوا الكوفة ، وأتوا قرية يقال لها حروراء ، فنزلوا بها وهم اثنا عشر ألفا ، وقالت الشِّيعة : في أعناقنا بَيعة ثانية ، نحن أولياءُ مَن والَيت ، وأعداءُ مَن عادَيت . فقالت الخوارج : استبقتم أنتم وأهلُ الشَّام إلى الكفر كَفَرَسيْ رِهان ، بايع أهلُ الشام معاوية على ما أحبّوا وكرهوا ، وبايعتم أنتم عليّا على أنَّكم أولياء مَن وإلى وأعداءُ مَن عادَى . فقال لهم زياد بن النَّضْر : واللَّه ، ما بسط عليٌّ يدَه فبايعناه قطُّ ، إلَّا على كتاب اللَّه وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وآله ، ولكنَّكم لمَّا خالفتموه جاءته شيعتُه ، فقالوا : نحن أولياءُ مَن والَيت ، وأعداءُ مَن عادَيت ، ونحن كذلك ، وهو على الحقّ والهدى ، ومن خالفه ضالٌّ مضِلٌّ ، وبعث عليّ ابن عبَّاس إليهم . « 2 » 25 كتابه عليه السلام إلى قُدامَة بن عَجْلان [ قُدامَة - بضمّ القاف كثُمامَة - بن عَجْلان - بفتح العين كشَعبان - لم أجد ترجمته في الكتب الموجودة عندي إلّا أنَّ الطَّبريّ فقد ذكر قُدامَة بن عَجْلان الأزْدِيّ فيمَن شهِد حُجْر بن عديّ رحمه الله « 3 » ] .

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 77 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 400 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 140 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 64 و 73 وراجع : الكامل في التاريخ : ج 2 ص 393 ، الطبقات الكبرى : ج 3 ص 32 ؛ تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 191 . ( 3 ) راجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 270 .