علي الأحمدي الميانجي

14

مكاتيب الأئمة ( ع )

فارتحل ليلًا حَتَّى نزل دار صبرة ، وكتب إلى عبد اللَّه بن العبَّاس ، فرفع ذلك ابن عبَّاس إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وشاع ذلك في النَّاس بالكوفة ] وغلب ابن الحَضْرَمِيّ على البصرة وجباها واجتمعت الأزْد على زياد ، فصعد المنبر [ وحثَّهم على نصرة أمير المؤمنين عليه السلام والدِّفاع عنه ، فقام شيمان وصبرة ابنه فوعداه النُّصرة . ] ثُمَّ إنَّ شَبَث بن رِبْعيّ قال لعليّ عليه السلام : ابعث إلى هذا الحيِّ من تميم ، فادعهم إلى طاعتك ولزوم بيعتك ولا تسلط عليهم أزد عمان البُعداء البغضاء ، وقال مِخْنَف بن سُلَيْم الأزْدِيّ : إنَّ البعيد البغيض من عصى اللَّه وخالف أمير المؤمنين . . . [ فنهاهما عليّ عليه السلام عن ذلك ، ودعا أعْيَن بن ضُبَيْعَة المجاشعي فحكى له القصّة ] . فقال : لا تستأْ يا أمير المؤمنين ، ولا يكن ما تكره ، ابعثني إليهم ، فإنَّا لك زعيم بطاعتهم وتفريق جماعتهم ونفي ابن الحَضْرَمِيّ من البصرة أو قتله . فقال فأخرج السَّاعة ، فخرج من عنده ومضى حَتَّى قدم البصرة ، ( مع الكتاب المتقدِّم ) ثُمَّ دخل على زياد [ وأوصل الكتاب ] ، فلمَّا قرأه زياد أقرأه أعْيَن بن ضُبَيْعَة ، فقال له أعين : إنّي لأرجو أن تكفى هذا الأمر إن شاء اللَّه ، ثُمَّ خرج من عنده فأتى رحله فجمع إليه رجالًا من قومه ، [ فوعظهم ووبّخهم على عملهم ، وحثّهم فأجابوا وأطاعوه ، فنهض بهم إلى ابن الحَضْرَمِيّ فتصافوا وتوافقوا ، فوعظ أعْيَن بن ضُبَيْعَة المخالفين المنابذين ، وهم يَشتِمُونه وينالون منه ، فانصرف عنهم فلمَّا آوى إلى رحله دخل عليه عشرة فقتلوه ، فكتب زياد بذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فدعا جارية ، وحكى له القصة ] فقال : يا أمير المؤمنين ابعثني