علي الأحمدي الميانجي
107
مكاتيب الأئمة ( ع )
عُمِّر زرّ طويلًا ، وتوفّي حوالي سنة 80 ه « 1 » ، وهو ابن مائة وعشرين سنة « 2 » . في ميزان الاعتدال عن زرّ بن حُبَيْش : قرأت القرآن كلّه على عليّ عليه السلام فلمّا بلغت : « وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِى رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ » « 3 » بكى حتَّى ارتفع نحيبه « 4 » . 21 كتابه عليه السلام في الجهاد إبراهيم الثَّقَفيّ في كتابه : دعا سعيد بن قَيْس الهَمْدانِيّ فبعثه من النُّخيلة بثمانية آلاف ، وذلك أنّه أخبر أنّ القوم جاء وا في جمع كثيف فقال له : إنّي قد بعثتك في ثمانية آلاف فاتَّبع هذا الجيش حَتَّى تخرجه من أرض العِراق ، فخرج على شاطئ الفرات في طلبه ، حَتَّى إذا بلغ عانات ، سرَّح أمامه هانئ بن الخَطَّاب الهَمْدانِيّ فاتبع آثارَهُم حَتَّى إذا بلغ أداني قنسرين - وقد فاتوه - ثُمَّ انصرف . قال فلبث عليّ عليه السلام ترى فيه الكآبة والحزن حَتَّى قدم عليه سعيد بن قَيْس ، فكتب كتاباً وكان في تلك الأيّام عليلًا فلم يطق على القيام في النَّاس بكلّ ما أراد من القول ، فجلس بباب السَّدة الَّتي تصل إلى المسجد ، ومعه الحسن والحسين عليهما السلام وعبد اللَّه بن جَعْفَر بن أبي طالب ، فدعا سعداً مولاه فدفع الكتاب إليه ، فأمره أن يقرأه على النَّاس فقام سَعْد بحيث يسمع عليّ قراءته ، وما يردُّ عليه النَّاس ، ثُمَّ قرأ الكتاب :
--> ( 1 ) . تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 222 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 25 . ( 2 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 25 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 4 ص 168 الرقم 60 ، الاستيعاب : ج 2 ص 131 الرقم 873 ، أسد الغابة : ج 2 ص 312 الرقم 1735 . ( 3 ) الشورى : 22 . ( 4 ) . ميزان الاعتدال : ج 2 ص 73 الرقم 2878 ، المناقب للخوارزمي : ج 86 ص 76 نحوه .