علي الأحمدي الميانجي

64

مكاتيب الأئمة ( ع )

10 كتابه عليه السلام إلى بعض عمَّاله جاء في البحار : رأينا في بعض الكتب القديمة روايةً في كيفيَّة شهادته عليه السلام ، أوردنا منه شيئاً ممَّا يُناسب كتابنا هذا على وجه الاخْتصار ، قال : روى أبو الحسن عليّ بن عبد اللَّه بن محمَّد البَكريّ ، عن لوط بن يَحْيَى ، عن أشْياخه وأسْلافه ، قالوا : لمَّا توفي عُثمان ، وبايع النَّاس أميرَ المؤمنين عليه السلام ، كان رَجلٌ يقال له : حَبيب بن المُنتجَب ، والياً على بعض أطراف اليَمَن من قِبَل عُثمان ، فأقرَّه عليّ عليه السلام علَى عملِه ، وكتَب إليْه كتاباً يقول فيه : « بسم اللَّه الرّحمن الرحيم من عبْد اللَّه أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب إلى حبيب بن المنتجب . سلامٌ عليْك ، أمَّا بَعْدُ ، فإنِّي أحْمدُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلَّاهوَ ، وأُصَلِّي على محمَّدٍ عبْدِهِ ورَسُولِهِ . وبعْدُ فإنِّي وَلَّيتُك ما كُنْتَ عليْهِ لِمِن كانَ مِن قبلُ ، فَأمسِكْ على عَملِكَ ، وإنِّي أوصِيكَ بالعَدْلِ في رَعيَّتِكَ ، والإحسانِ إلى أهْل ممْلَكَتِكَ . واعْلَم أنَّ مَن وُلِّي على رِقاب عَشرَةٍ مِنَ المُسلمينَ - ولمْ يعدل بينهم - حَشَرَهُ اللَّهُ يوْمَ القِيامَةِ ، ويَداهُ مغْلُولَتانِ إلى عُنُقِهِ ، لا يَفُكُّها إلَّاعَدلُهُ في دَارِ الدُّنيا ، فإذا ورَدَ عَليْكَ كِتابِي هذا فاقْرأهُ على مَن قِبلَكَ مِن أهلِ اليَمَنِ ، وخُذْ لِيَ البَيْعَةَ على مَن حضرَكَ مِن المُسلِمينَ ، فإذا بايعَ القَوْمُ مِثْلَ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ ، فَامْكُث في عَمَلِك ، وأنْفِذْ إليَّ مِنْهُم عَشَرَةً يَكُونُونَ منِ عُقلائِهِم وفُصَحائِهِم وَثِقاتِهِم ، مِمَّن يكون