علي الأحمدي الميانجي

65

مكاتيب الأئمة ( ع )

أشدَّهم عَوْناً مِن أهْلِ الفَهمِ وَالشَّجاعَةِ ، عارِفينَ باللَّهِ ، عَالِمينَ بأديَانِهِم ، وَمَا لَهُم ومَا عَلَيْهِم ، وأجوَدَهُم رَأياً ، وَعَليْكَ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ » . وطوى الكتاب وختمه ، وأرسله مع أعرابيّ ، فلمَّا وَصل إليْه قبَّله ووضعَه على عَيْنَيه ورأسهِ ، فلمَّا قرأه ، صَعَدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنَى عَلَيهِ . . . « 1 » 11 كتابه عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ من كتاب له عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ : روى أبو مِخْنَف ، قال : حدَّثني الصَّقعب ، قال : سمِعت عبْد اللَّه بن جُنادة ، يحدِّث أنَّ عليّا عليه السلام لمَّا نَزَلَ الرَّبَذَة ، بَعَثَ هاشِمَ بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص إلى أبي موسَى الأشْعَرِيّ - وهو الأمير يَومئِذٍ على الكوفة - ليَنْفِر إليْه النَّاس ، وكتَبَ إليْه معَه : « مِن عَبْدِ اللَّه عليّ أمِيرِالمُؤمِنِينَ إلى عَبْدِ اللَّهِ بنِ قَيْس . أمَّا بَعدُ ، فإنِّي قَدْ بَعَثْتُ إليْكَ هاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ ، لِتُشْخِصَ إليَّ مَن قِبَلَكَ مِنَ المُسلِمينَ ، لِيَتَوجَّهُوا إلى قَوْمٍ نَكَثُوا بَيْعَتي ، وَقَتَلُوا شِيْعَتِي ، وَأحْدَثُوا في الإسْلامِ هَذا الحَدَثَ العَظيمَ ، فأشْخِصْ بالنَّاسِ إليَّ مَعَهُ حيْنَ يَقْدِمُ عَلَيْكَ ، فإنِّي لمْ أُولِّكَ المِصرَ الَّذِي أنْتَ فيهِ ، وَلَمْ أُقِرَّكَ عَلَيْهِ ، إلَّالِتَكونَ مِن أعوانِي على الحقِّ ، وأنْصارِي علَى هذا الأمرِ ، والسَّلامُ » . « 2 »

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : ج 42 ص 259 . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 8 وراجع : الجمل : ص 242 ؛ تاريخ الطبري : ج 6 ص 3172 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 234 .