علي الأحمدي الميانجي

19

مكاتيب الأئمة ( ع )

الجليل آية اللَّه الشيخ عليّ الأحمدي الميانجي بإعداد موسوعة ضخمة تضم جميع ما وصل إلينا منها ، وهي هذا الكتاب الّذي بين أيديكم . وبعد رحيله قمنا بتحقيق هذا الكتاب ومراجعة نصوصه وإعداده للطبع كما سنشير لاحقاً . على العموم نودّ الإشارة إلى أنّ بعض مكاتيب الأئمّة كانت قليلة جداً - أو هكذا يبدو لنا ، فلربّما كانت هناك مكاتيب أخرى عفا عليها الزمن أو ضاعت في ما ضاع من تراثنا - حتى أنّنا جمعنا مكاتيب عدّة أئمة في مجلّد واحد ، بينما مكاتيب بعضهم الآخر كثيرة إلى حدٍّ ما ، وهذا ما جعلنا نفرد مجلداً مستقلًا لمكاتيب إمام واحد . ولا بدّ أيضاً من الإشارة إلى ملحوظة صغيرة اذكّر بها من يقرأ هذه الكلمات ، وهي أنّ جمع وتبويب وطباعة ونشر أمثال هذه الكتب والرسائل ما هو إلا وسيلة ، وأمّا الغاية فهي الاستفادة من مضامينها والعمل بما جاء فيها حتّى وإن قلّ ، وكيف يقل ما يُتقبَّل . يضم هذا الكتاب كلَّ ما أمكن العثور عليه من رسائل ومكاتيب الأئمّة المعصومين عليهم السلام في مختلف الشؤون التي كانوا يهتمون بها ، سواء كانت تتعلّق بشؤون الدين أم بشؤون الدُّنيا . وقد حرصنا أشدّ الحرص على جمع كلّ ما تيسّر جمعه من مكاتيبهم ، رجاءً للفوائد المعنوية التي تنشأ عن نشرها ، فعسى أن يتَّعظ أحد بموعظة جاءت فيها ، أو عسى أن يستنير مستهد بوهج قبس من قبساتها ، أو يتخلّق امرؤ بنصيحة وردت بين ثناياها ، أو يستفيد منها في مجال الدراسات التاريخية وغيرها . وحاولنا تبويب هذه المكاتيب على أفضل وجه ممكن ؛ من أجل أن تظهر بما يتناسب مع شرف مصدرها ، وتسهيلًا لمهمة الباحث والقارئ ، لكي يصل إلى بغيته منها بأقل جهد وأقصر وقت ، ولكي لا يتشتّت فكره ، ويضيع في متاهات البحث والتنقيب . ويتميّز هذا الكتاب - مع أخذ عدّة خصائص بنظر الاعتبار - عن الكتب الأخرى التي جُمعت فيها هذه المكاتيب ، بعدَّة مزايا ، هي : 1 . جَمْع ما تيسّر جمعه من المكاتيب والوصايا ، وترتيبها تحت عناوين مستقلّة .