علي الأحمدي الميانجي

18

مكاتيب الأئمة ( ع )

زيارة عاشوراء . أشكو إليهم همومكم ، وتوسّلوا بهم ، ولا تطرقوا باباً غير بابهم ، وكونوا على صِلَةٍ دائمة بالإمام المهدي عليه السلام . 18 . وفي الختام أستودعكم اللَّهَ جميعاً . لقد كنت على الدَّوام حريصاً على سعادتكم وقضاء حوائجكم ، ولم تغيبوا عن بالي في الدُّعاء . وسأدعو لكم بالخير في عالم الآخرة أيضاً ، إن شاء اللَّه تعالى . والدكم المقرّ بالذنب عليّ الأحمدي الميانجي 24 / 7 / 1378 - 6 / 7 / 1420 ه - الأموال التي في حسابي في صندوق علوي للقرض الحسن ، وفي بنك صادرات ، شُعبة خاك فرج في الحساب رقم 1468 ، ورقم 74268 ، هي سهم الإمام ( ع ) . الكتاب الذي بين أيديكم وقعت في العصر الذي عاش فيه الأئمة عليهم السلام أحداث جسيمة ، وتقلّبت الأحوال ، وتربّع على كرسي الخلافة اشخاص ، وسقط عنه آخرون ، وقامت دول وانهارت أخرى ، واتّسعت رقعة الدولة الإسلامية ، وتمدّد تبعاً لذلك وجود الشيعة في شتّى الأقطار والأمصار . وعاشوا ظروفاً سياسية واجتماعية تباينت درجات شدّتها وضعفها ، وتنوع جوُّ الانفتاح أو الكبت الذي ساد فيها تبعاً لتلك الظروف . فكان من الطبيعي أن تؤثّر هذا الأوضاع في علاقات الأئمّة عليهم السلام ، وتشعّباتها وامتداداتها وسعتها وضيقها . وكانت مكاتبات الأئمة مع أشياعهم ومواليهم من جملة الأشياء التي تأثّرت بهذه المتغيّرات ؛ فقد ازدادت في حين وتقلّصت في أحيان أخرى ، أو أنّها كان يغلب عليها طابع الخفاء والسرّية في بعض العهود ، أو ربّما كانت أفضل من ذلك الحال في عهود أخرى . ونظراً إلى ما تحظى به هذه المكاتيب من أهمية بالغة في تبيين مواقف الأئمّة تجاه الوقائع والأحداث الجليلة وغيرها والتعرّف على سننهم فيها ومنهجهم في التعامل معها ، قام المحقّق