الموفق الخوارزمي

71

مقتل الحسين ( ع )

ثم جعل علي بن الحسين عليه السّلام ، يقول : ما ذا تقولون إذ قال النبي لكم : * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟ بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ثم قال عليّ بن الحسين : « ويلك يا يزيد ! إنّك لو تدري ما ذا صنعت ؟ وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي ؟ إذن لهربت إلى الجبال ، وافترشت الرمال ، ودعوت بالويل والثبور ، أيكون رأس أبي الحسين بن علي وفاطمة منصوبا على باب مدينتكم ، وهو وديعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيكم ؟ فأبشر يا يزيد ! بالخزي والندامة ، إذا جمع الناس غدا ليوم القيامة . 32 - أخبرنا الشيخ الإمام مسعود بن أحمد - فيما كتب إليّ من دهستان - ، أخبرنا شيخ الإسلام أبو سعد المحسن بن محمد بن كرامة الجشمي ، أخبرنا الشيخ أبو حامد ، أخبرنا أبو حفص عمر بن الجازي - بنيسابور - ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد المؤدب الساري ، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد الحجري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن دريد الأزدي ، حدثنا المكي ، عن الحرمازي ، عن شيخ من بني تميم من أهل الكوفة ، قال : لما ادخل رأس الحسين وحرمه على يزيد بن معاوية ، وكان رأس الحسين بين يديه في طست ، جعل ينكت ثناياه بمخصرة في يده ، ويقول : « ليت أشياخي ببدر شهدوا » - وذكر الأبيات إلى قوله : « من بني أحمد ما كان فعل » ، فقامت زينب بنت علي وأمها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : « الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، صدق اللّه تعالى إذ يقول : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ