الموفق الخوارزمي

58

مقتل الحسين ( ع )

به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين ، فقال الشيخ : يا نادر ! لا بدّ لك من قتلي ؟ قال : نعم ! قال : أفلا تقبل مني ضعف ما أعطيت ؟ قال : لا ! ثمّ ضرب عنقه ورمى بجيفته إلى الماء ، فلم يقبله ورمى به إلى الشط ، فأمر عبيد اللّه بحرقه فاحرق . فهذا وأمثاله من الآيات التي ظهرت بقتل الحسين عليه السّلام ، ويجوز مثل هذا ، وقد أخبر به الرسول صلّى اللّه عليه وآله . 28 - وبهذا الإسناد ، عن مجد الأئمة هذا ، قال : أخبرنا أبو نصر منصور بن أحمد القرني ، أخبرنا الشيخ إسماعيل بن محمد ، أخبرنا أبو الحسن المفسر « هو علي بن أحمد الواحدي » ، حدثنا ابن كامل القاضي - ببغداد - ، حدثنا أبو فلانة ، حدثنا إبراهيم بن حميد الطويل ، أخبرنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن صهيب - مولى ابن عباس - ، عن عبد اللّه بن عمر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « من ذبح عصفورا بغير حقه ، سأله اللّه عنه يوم القيامة » . وفي رواية أخرى : « من ذبح عصفورا بغير حق ، ضجّ إلى اللّه تعالى يوم القيامة منه ، فقال : يا ربّ إنّ هذا ذبحني عبثا ، ولم يذبحني منفعة » . قال مجد الأئمّة : هذا لمن ذبح عصفورا بغير حق ، فكيف لمن قتل مؤمنا ؟ فكيف لمن قتل ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو الحسين عليه السّلام ؟ عدنا إلى الحديث ، قال : ولما جيء برأس الحسين إلى عبيد اللّه ، طلب من يقوره ويصلحه ، فلم يجسر أحد على ذلك ، ولم يحر أحد جوابا ، فقام طارق بن المبارك فأجابه إلى ذلك ، وقام به فأصلحه وقوره ، فنصبه بباب داره ، ولطارق هذا ، حفيد كاتب يكنى : « ابا يعلى » هجاه « العدويّ » فعرض له بذلك وقال :