الموفق الخوارزمي

30

مقتل الحسين ( ع )

وروى النّاصر للحق ، عن آبائه ( رضوان اللّه عليهم ) ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أنه قال : « أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة ، ولو أتوا بذنوب أهل الأرض : الضارب بسيفه أمام ذريتي ؛ والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في حوائجهم ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه » . جعلنا اللّه من محبيهم ، ورزقنا شفاعة جدهم بمنه وسعة رحمته . قال : ولما قتل أصحاب الحسين عليه السّلام ، ولم يبق إلّا أهل بيته ، وهم : ولد عليّ ؛ وولد جعفر ؛ وولد عقيل ؛ وولد الحسن ؛ وولده ، اجتمعوا وودّع بعضهم بعضا ، وعزموا على الحرب ، فأوّل من خرج من أهل بيته عبد اللّه ابن مسلم بن عقيل ، فخرج وهو يقول : اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وفتية بادوا على دين النبي ليسوا كقوم عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النسب ثمّ حمل فقاتل وقتل جماعة ثمّ قتل . فخرج من بعده جعفر بن عقيل بن أبي طالب ، فحمل وهو يقول : أنا الغلام الأبطحي الطالبي * من معشر في هاشم وغالب فنحن حقا سادة الذوائب * فينا حسين أطيب الأطائب وقاتل حتى قتل . ثم خرج من بعده أخوه عبد الرحمن بن عقيل ، فحمل وهو يقول : أبي عقيل فاعرفوا مكاني * من هاشم وهاشم إخواني فينا حسين سيد الأقران * وسيد الشباب في الجنان فقاتل حتى قتله عثمان بن خالد . ثمّ خرج من بعده محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فحمل وهو يقول :