الموفق الخوارزمي

26

مقتل الحسين ( ع )

عليّ وفاطمة والداه * فهل تعلمون له من نظير ثمّ قاتل فقتل ، وحزّ رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين ، فأخذت أمه رأسه ، وقالت له : أحسنت يا بني ! يا قرة عيني وسرور قلبي ! ثمّ رمت برأس ابنها رجلا فقتلته ، وأخذت عمود خيمة ، وحملت على القوم ، وهي تقول : أنا عجوز في النسا ضعيفة * بالية خاوية نحيفة أضربكم بضربة عنيفة * دون بني فاطمة الشريفة فضربت رجلين فقتلتهما ، فأمر الحسين عليه السّلام بصرفها ودعا لها . ثمّ خرج عمرو بن قرظة الأنصاري ، وهو يقول : قد علمت كتيبة الأنصار * أني أحمي حوزة الذمار ضرب غلام غير نكس شار * دون حسين مهجتي وداري ثمّ حمل فقاتل قتالا شديدا حتى قتل . ثم خرج من بعده عبد الرّحمن بن عروة ، وجعل يقول : قد علمت حقا بنو غفار * وخندف بعد بني نزار لأضربن معشر الأشرار * بالمشرفي الصارم البتار ثمّ قاتل حتى قتل . قال : وجاء عابس بن شبيب الشاكري ، ومعه شوذب مولى شاكر فقال : يا شوذب ! ما في نفسك أن تصنع ؟ قال : وما أصنع ! أقاتل حتى اقتل ، فقال له : ذلك الظنّ بك ، فتقدّم بين يدي - أبي عبد اللّه - ، أحتسبك ويحتسبك كما احتسب غيرك ، فإن هذا اليوم ينبغي لنا أن نطلب فيه الأجر بكل ما قدرنا عليه ، فإنه لا عمل بعد اليوم ، وإنما هو الحساب . ثمّ تقدم فسلم على الحسين ، وقال له : يا أبا عبد اللّه ! أما واللّه ، ما أمسى على ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعزّ عليّ ولا أحبّ إليّ منك ، ولو قدرت على أن